ي : لو رهن ما له الرجوع فيه قبله لم يصح على إشكال ، كموهوب
له الرجوع فيه ، وكالبائع مع إفلاس المشتري ، أما لو رهن الزوج قبل
الدخول نصف الصداق فإنه باطل .
يا : لو رهن الوارث التركة وهناك دين فالأقرب الصحة وإن
استوعب ، ثم إن قضى الحق وإلا قدم حق الديان .
شرح
العقد جائزا من طرف الراهن أيضا ، نظرا إلى أنه إنما أوقعه ظانا لزوم البيع .
ولا يخفى أن هذا غير ضائر ، وبتقدير تأثيره فينبغي أن يكون تأثير ما إذا
وقع العقد على أنه مال غيره ، وأنه فضولي بطريق أولى .
قوله : ( لو رهن ما له الرجوع فيه قبله لم يصح على إشكال ،
كموهوب له الرجوع فيه ، كالبائع مع إفلاس المشتري ) .
ينشأ : من أن صحة الرهن موقوفة على الرجوع ليكون مملوكا ، ولم يحصل
قبله ، فلا يكون صحيحا . ومن أن عبارة العاقد الأصل فيها الصحة ، فيجب
تنزيلها على ما يتحقق معه ، وهو الرجوع إلى الملك .
ولا استبعاد في أن يكون القصد إلى الرهن المتصل بالعقد مقتضيا للرجوع
والعود إلى الملك ، فيكون الرهن صحيحا لوقوعه في مملوك ، وقد سبق مثله في
الخيار ، وهو الأصح .
قوله : ( لو رهن الوارث التركة ، وهناك دين فالأقرب الصحة وإن
استوعبت ) .
وجه القرب : أنه مالك ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الوصية
وغيرها ، والتخيير إليه في جهات الأداء ، فيكون رهنا من أهله في محله . ويحتمل
العدم لتعلق حق الديان بالتركة ، أو لأن الوارث إنما يملك مع عدم الدين ،
وكلاهما ضعيف .
قوله : ( ثم إن قضى الحق وإلا قدم حق الديان ) .
أي : إن قضى حق الديان فلا بحث ، وإن لم يقضه فالديان أحق بالتركة ،