تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وفي هذا نظر ، لعدم مطابقة ذلك للعبارة ، فإن الذي فيها : أن الأقرب عدم الضمان مع احتماله ، فلا بد من فرض المسألة في موضع يحتمل الضمان احتمالا مرجوحا . إلا أن يقال في الموضعين : بناء الأقرب على ثبوت الرجوع ، ووجوب المطالبة في الأولى ، ووجوب قبول المبدل في الثانية ، ومقابله على عدمه . وهنا كلامان : أ : أنه أطلق وجوب القبول على المرتهن ، فإن أراد تعميم الحكم في وجوب قبول عوض الرهن والدين فليس بجيد ، لأن الدين قبل الأجل لا يجب قبوله بدون الرهن ، فكيف يتصور وجوبه مع الرهن . وإن أراد وجوب قبول عوض الرهن فينبغي - تفريعا على كونها عارية جائزة - وجوب القبول ، بل جواز الرجوع يثبت مجانا ، وعلى اللزوم لا يجب بحال . ب : تخصيص الحكم بما إذا دفع الراهن لا وجه له ، لأنه إن حكم بكون العارية هنا جائزة فالجواز على كل حال ، أو لازمة فاللزوم على كل حال فلا وجه لما ذكره . ثم حكي عن المصنف توجيها آخر للمسألة ، وهو : أنه على القول بكونها عارية جائزة لا يبطل الرهن بالرجوع ، ولا يجوز للمرتهن إمساك العين ، بل يجعلها بقول الحاكم ، أو باتفاقهما عند عدل ينصبه الحاكم لقبضها ، فإن لم يفعل المرتهن كان ضامنا ( 1 ) . ولا يخفى أن توجيه العبارة على هذا التقدير يحتاج إلى تكلف بناء المسألة على أن العارية للرهن جائزة أو لازمة . وأعلم أن في العبارة من أولها إشكالا ، فإن قوله أولا : ( فإن خالف فللمالك فسخه ، وإلا فلا ) يقتضي أن تكون العارية للرهن لازمة من غير توقف . وقوله بعد : ( وقبله إشكال ) يقتضي التردد في كونها لازمة ، إلا أن يعتذر بأنه كما
هامش
( 1 ) حكاه ولد المصنف في إيضاح الفوائد 2 : 17 .