ط : لو غصب عينا ثم باعها ، أو رهنها ، أو وهبها ، أو آجرها ثم
ظهر مصادفة التصرف الملك بميراث ، أو شراء وكيل ، وشبهه صح
التصرف .
شرح
مثلا . أما المجهول لا كذلك ، كهذه الصبرة إذا لم يعلم قدرها ، فلا بأس ، لأن
عقد الرهن ليس من العقود المبنية على المغابنة والمكايسة ، لأن ذلك في عقود
المعاوضات التي يطلب فيها كل من المتعاوضين غبن صاحبه ، فإن الرهن مبني
على قبول الغبن ، إذ الراهن مغبون للمرتهن .
قال المصنف في التذكرة في باب بيع الغائب : الأقرب جواز هبة الغائب
غير المرئي ولا الموصوف ، ورهنه ، لأنهما ليسا من عقود المغابنات ، بل الراهن والواهب
مغبونان ، والمتهب والمرتهن مرتفقان ، ولا خيار لهما عند الرؤية لانتفاء الحاجة
إليه ( 1 ) .
قلت : باعتبار هذين العقدين لا خيار ، نعم لو شرط كل من الهبة والرهن
لموصوف في عقد البيع مثلا ، فظهر بخلاف الوصف يثبت الخيار بالعارض لتبعية
المعاوضة .
قوله : ( لو غصب عينا ثم باعها ، أو رهنها ، أو وهبها ، أو آجرها ، ثم
ظهر مصادفة التصرف الملك بميراث ، أو شراء وكيل ، وشبهه ، صح
التصرف ) .
قد سبق أنه لو باع مال أبيه بظن حياته فبان ميتا ، وأن المبيع ملكه
بالإرث أن الأقوى عند المصنف الصحة ، فجرى في قوله هنا : ( صح التصرف )
على ما سبق في البيع ، ولما اخترنا في البيع توقفه على الإجازة ، فلا بد من القول
بتوقفه عليها هنا ، وكذا نقول في سائر العقود .
أما الرهن بالنسبة إلى مختار المصنف فقد سبق في كلامه : أنه لو شرط
عليه رهنا في بيع فاسد ، فظن اللزوم فرهن له فله الرجوع . وهذا يقتضي كون هذا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 488 .