الفصل الثالث : في العاقد : ويشترط كمالية الموجب ، والقابل ،
وتملك الموجب أو حكمه كالمستعير ، وولي الطفل مع المصلحة
كالاقتراض في نفقته ، أو إصلاح عقاره .
ولو استدانا ورهنا ، ثم قضى أحدهما صارت حصته طلقا إن لم
يشترط المرتهن رهنه على كل جزء من الدين ،
شرح
فيقدم حقه على حق المرتهن ، لتعلق حقه بها سابقا .
قوله : ( وتملك الموجب ) .
لو قال : وملك الموجب لكان أولى وأخصر ، مع أن فيه إيهام الاكتفاء
بتجدد تملكه .
قوله : ( وولي الطفل مع المصلحة كالاقتراض في نفقته ، أو
إصلاح عقاره ) .
هو بفتح العين ، ومثله نفقة مملوكه ودابته ، وذلك حيث يتوقف
الاقتراض على الارتهان .
قوله : ( ولو استدانا ورهنا ، ثم قضى أحدهما صارت حصته طلقا
إن لم يشترط المرتهن رهنه على كل جزء من الدين ) .
أي : لو استدان شخصان كل منهما دينا ، ورهنا على الدينين رهنا لهما ،
بعقد واحد صادر منهما مباشرة أو بالوكالة ، ثم قضى أحدهما ما عليه صارت حصته
من الرهن طلقا ، لافتكاكها بأداء ما عليها من الدين .
وهذا إذا لم يجعلا في حال الرهن مجموع كل من الاستحقاقين رهنا لمجموع
الدين [ وبكل جزء منه . أما إذا جعلاه كذلك فظاهر ، لأن رهن الغير ملكه على
مال آخر جائز . وأما إذا لم يجعلا ، فلأن مقابلة مجموع ] ( 1 ) الرهن المملوك لهما
بمجموع دينهما يقتضي مقابلة الأبعاض بالأبعاض . ولما كان رهن ملك الإنسان
هامش
( 1 ) لم ترد في نسخة ( م ) .