فإن وفى أحدهما صار النصف طلقا ، فإن طلب قسمة المفكوك ولا
ضرر على الآخر أجيب ، وإلا فلا ، بل يقر في يد المرتهن نصفه
رهنا ونصفه أمانة . والمرتهن والراهن ليس لأحدهما التصرف
إلا بإذن الآخر ، فإن بادر أحدهما بالتصرف ليس لأحدهما التصرف
إلا بإذن الآخر ، فإن بادر أحدهما بالتصرف لم يقع باطلا بل موقوفا ،
إلا عتق المرتهن فإنه يبطل وإن أجازه الراهن ، ولو سبق أذنه صح ،
فلو افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر ،
شرح
قوله : ( فإن وفي أحدهما صار النصف طلقا ) .
يجب أن يقيد بما إذا تساويا ، أو لم يقل بالتقسيط مع التفاوت .
قوله : ( فإن طلب قسمة المفكوك . . . ) .
أي : فإن طلب الراهن قسمة المفكوك من الرهن إلى آخره ، حيث كان
مشاعا .
قوله : ( فلو بادر أحدهما بالتصرف لم يقع باطلا ، بل يقع موقوفا ،
إلا عتق المرتهن فإنه يبطل ، وإن أجازه الراهن ) .
تردد في الشرائع في صحة عتق المرتهن إذا أجازه الراهن ، ثم حكم بعدم
الصحة ( 1 ) ، وهو المعتمد ، لأنه لا عتق إلا في ملك .
قوله : ( ولو سبق إذنه صح ) .
أي : لو سبق إذن الراهن للمرتهن في العتق صح . ويحتمل أن يكون
المراد : لو سبق إذن أحدهما للآخر في التصرف صح تصرفه ، وفيه تكلف .
قوله : ( فلو افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر ) .
أي : لو افتك الراهن الرهن ، أو افتكه مفتك - بأن يقرأ للمجهول - ففي
لزوم العقود الصادرة من الراهن نظر ، ينشأ : من أنها وقعت جائزة ، فيبقى جوازها
مستصحبا ، ومن أنها لازمة في أصلها - لأنه الفرض - وجوازها إنما كان بسبب حق
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 82 .