ويضمنه المستعير وإن لم يفرط بقيمته . وكذا إن تعذر إعادته ، ولو لم
يرهن ففي الضمان إشكال .
لو قال : أذنت لي في رهنه بعشرة ، فقال : بل بخمسة قدم قول
المالك مع اليمين .
ح : لا يصح رهن المجهول .
شرح
يحتمل ذلك ، يحتمل فرض المسألة فيما إذا بدل المرتهن قبول الدين أو البدل ، فلا
يلزم تفريع الإشكال على التردد في لزوم العارية وجوازها .
إلا أن هذا خلاف ظاهر العبارة ، وارتكابه لا يخلو من تعسف ، ومع
ذلك فبناء كون الأقرب عدم ضمان المرتهن ، على أن الأقرب لزوم هذه العارية ،
والضمان على عدم اللزوم فيه من التعسف ما لا يخفى ، لأن ظاهر السياق يقتضي
بناء الحكم في الأقرب ، ومقابله على اللزوم الذي أتى به على وجه الجزم . وفيه مع
الإخلال بالفهم ، الاحتياج في بناء مقابل الأقرب على ما لا تشعر به العبارة
أصلا ، فما ذكره الشارح عميد الدين أولى مما نقل عن المصنف .
قوله : ( ويضمنه المستعير وإن لم يفرط بقيمته ) .
لأنها عارية أفضت إلى الإتلاف بسبب لزومها ، فيجمع بين مقتضى
العارية من وجوب الرد ، وإفضائها إلى التلف بوجوب ضمان العوض . ولا يخفى
أن الضمان بالقيمة إنما هو في القيمي ، لا في المثلي .
قوله : ( ولو لم يرهن ففي الضمان إشكال ) .
أي : لو تلف المستعار للرهن ، في يد الراهن ، قبل الرهن . ومنشؤه : من
أن المقتضي للضمان رهنه في الدين ، لأن العارية بمطلقها أمانة ، ولم يحصل . ومن
أن القبض لذلك ، فهو قبض ضمان ، فيكون المقتضي للضمان هو القبض
لذلك ، لا الرهن في الدين ، كالمقبوض بالسوم ، وهو الأصح .
قوله : ( لا يصح رهن المجهول ) .
المراد به : المجهول جهالة تمنع من توجه القصد إليه ، كشاة من قطيع