و : ويجوز أن يستعير مالا ليرهنه ، فيذكر قدر الدين ، وجنسه ،
ومدة الرهن .
شرح
محترمة : وهي التي اتخذت للتخليل ، فإن إبقاءها لذلك جائز إجماعا ،
ولأنه لولا احترامها لأدى ذلك إلى تعذر اتخاذ الخل ، لأن العصير لا ينقلب إلى
الحموضة إلا بتوسط الشدة ، فلو لم تحترم ، وأريقت في تلك الحالة لتعذر اتخاذ
الخل ، فهذه لو غصبها غاصب يأثم ، ويجب عليه ردها ، وبالتخليل يضمن المثل لو
تلفت .
وغير المحترمة : ما اتخذت لغرض الخمرية . فما قربه المصنف صحيح في
القسم الثاني ، دون الأول .
واعلم : أن تأنيث الخمر سماعي ، فالضمائر الواقعة في العبارة مذكرة
عائدة إليها حقها أن تكون مؤنثة . وفي بعض النسخ ( فتخللت ) وهو الصواب . لكن
يجب في الباقي التأنيث أيضا .
قوله : ( يجوز أن يستعير مالا ليرهنه ، فيذكر قدر الدين وجنسه ومدة
الرهن ) .
ظاهر هذه العبارة : أن هذا على طريق الوجوب ، فلا يكون الرهن صحيحا
بدونه ، وإن كان ظاهر قوله فيما بعد : ( ولو لم يعين تخير الراهن . ) المخالفة .
ويبعد أن يقال : أن التعيين واجب ، ولو أخل به تخير ، تمسكا بظاهر
الإطلاق ، ويكون جمعا بن الكلامين ، فإنه جمع غير واضح .
وفي التذكرة صرح بأن الأقوى وجوب تعيين قدر الدين ، وجنسه ،
وصفته ، في الحلول التأجيل ، وغيرهما ، مستدلا بلزوم التغرير بالمالك بدونه ،
لاحتمال أن يرهن ماله على أضعاف قيمته ، وإلى مدة تزيد على عمره ، ولا غرر
أعظم من ذلك ( 1 ) .
وفي الدروس ذهب إلى عدم وجوب التعيين إن جعلناه عارية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 15 .
( 2 ) الدروس : 379 .