تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
و : ويجوز أن يستعير مالا ليرهنه ، فيذكر قدر الدين ، وجنسه ، ومدة الرهن .
شرح
محترمة : وهي التي اتخذت للتخليل ، فإن إبقاءها لذلك جائز إجماعا ، ولأنه لولا احترامها لأدى ذلك إلى تعذر اتخاذ الخل ، لأن العصير لا ينقلب إلى الحموضة إلا بتوسط الشدة ، فلو لم تحترم ، وأريقت في تلك الحالة لتعذر اتخاذ الخل ، فهذه لو غصبها غاصب يأثم ، ويجب عليه ردها ، وبالتخليل يضمن المثل لو تلفت . وغير المحترمة : ما اتخذت لغرض الخمرية . فما قربه المصنف صحيح في القسم الثاني ، دون الأول . واعلم : أن تأنيث الخمر سماعي ، فالضمائر الواقعة في العبارة مذكرة عائدة إليها حقها أن تكون مؤنثة . وفي بعض النسخ ( فتخللت ) وهو الصواب . لكن يجب في الباقي التأنيث أيضا . قوله : ( يجوز أن يستعير مالا ليرهنه ، فيذكر قدر الدين وجنسه ومدة الرهن ) . ظاهر هذه العبارة : أن هذا على طريق الوجوب ، فلا يكون الرهن صحيحا بدونه ، وإن كان ظاهر قوله فيما بعد : ( ولو لم يعين تخير الراهن . ) المخالفة . ويبعد أن يقال : أن التعيين واجب ، ولو أخل به تخير ، تمسكا بظاهر الإطلاق ، ويكون جمعا بن الكلامين ، فإنه جمع غير واضح . وفي التذكرة صرح بأن الأقوى وجوب تعيين قدر الدين ، وجنسه ، وصفته ، في الحلول التأجيل ، وغيرهما ، مستدلا بلزوم التغرير بالمالك بدونه ، لاحتمال أن يرهن ماله على أضعاف قيمته ، وإلى مدة تزيد على عمره ، ولا غرر أعظم من ذلك ( 1 ) . وفي الدروس ذهب إلى عدم وجوب التعيين إن جعلناه عارية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 15 . ( 2 ) الدروس : 379 .