تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فإن عاد خلا تعلق حق المرتهن به إن لم نشترط القبض في الرهن . ولو جمع خمرا مراقا فتخلل في يده ملكه ، ولو غصب خمرا فتخلل في يده فالأقرب أنه كذلك . أما لو غصبه عصيرا فصار خمرا في يده ثم تخلل فإنه يرجع إلى مالكه .
شرح
ينبغي أن يكون هذا منزلا على القول باشتراط القبض في الرهن ، أما على القول بعدم اشتراطه فلا وجه له ، وبمثل ذلك صرح في التحرير قال : لو رهنه عصيرا ، فصار خمرا قبل القبض بطل الرهن ، ولا خيار للمرتهن في البيع الذي شرط فيه ارتهانه عندنا ، ومن شرط القبض أثبت الخيار ( 1 ) . وعبارة التذكرة قريبة مما هنا ( 2 ) . قوله : ( فإن عاد خلا تعلق حق المرتهن إن لم يشرط القبض في الرهن ) . لأن الرهن قد تم ، لعدم توقف تمامه على القبض ، ولم يبطل بالكلية بمجرد صيرورته خمرا كما عرفت . قوله : ( ولو جمع خمرا مراقا ، فتخلل في يده ملكه ) . لأن الأولوية تزول بالإراقة ، كما لو زال أولويته في تحجير الأرض ، ونحو ذلك ، فكل من حازه كان أحق به ، فإذا تخلل في يده ملكه . قوله : ( ولو غصب خمرا ، فتخلل في يده فالأقرب أنه كذلك ) . وجه القرب : زوال ملك الأول عنها ، فيكون لصاحب اليد كسائر المباحات . ويحتمل عود الملك إلى المغصوب منه ، فإن له حقا ، وهو إثبات اليد عليها . والتحقيق : أن الخمر قسمان :
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 203 . ( 2 ) التذكرة 2 : 19 .