فإن خالف فللمالك فسخه ، وإلا فلا .
ولو رهن على أقل صح ، وعلى أكثر يحتمل البطلان مطلقا ، وفيما
زاد .
شرح
والأصح ما في التذكرة ، لأنه مع اللزوم لا فرق بين كونه عارية وضمانا .
وهل يجب تعيين من يرهن عنده ؟ حكى في التذكرة عن العامة خلافا في
ذلك ( 1 ) ، ولم يفت بشئ . ولا بأس بوجوب تعيينه ، لما في ذلك من التفاوت
المفضي إلى حصول الضرر .
قوله : ( فإن خالف فللمالك فسخه ، وإلا فلا ) .
لكونه حينئذ تصرفا فضوليا .
قوله : ( ولو رهن على أقل صح ) .
لثبوت الإذن في الأقل بطريق أولى .
قوله : ( وعلى أكثر يحتمل البطلان مطلقا ، وفيما زاد ( 2 ) .
ووجه الأول : أنه تصرف غير مأذون فيه ، ووجه الثاني : أنه الذي لم
يؤذن فيه ، فأشبه ما لو جمع ما بين رهن المأذون وغيره . وكل من الوجهين محتمل .
ولا يخفى أن المراد بالبطلان : عدم اللزوم ، بدليل ما سبق فيما لو خالف
المأذون فيه . ويجب أن يستثنى من هذه المسألة ما لو رهنه بالزائد ، وبكل جزء منه
فإنه رهن بالمقدار المأذون فيه على وفق الإذن ، والزائد موقوف . ويكون موضع
الوجهين ما إذا رهنه بمجموع الزائد فقط .
ويشكل على الصحة : أنا إذا حكمنا بتقسيط الأجزاء على الأجزاء ، يكون
هامش
( 1 ) فتح العزيز ( مع المجموع ) 10 : 23 22 ، الوجيز 1 : 161 .
( 2 ) ( المتجه أنه إن رهن على الأكثر وعلى كل جزء منه فيصح في المأذون فيه ويبطل في الزائد وجها
واحدا ، وإن رهن على الأكثر مقتصرا على ذلك فالمتجه البطلان مطلقا ، لاستلزامه رهن البعض
بالقدر المأذون فيه فلا يكون مأذونا فيه إذ المأذون فيه رهن المجموع بالقدر المعين لا بعضه . ولا يخفى
أن المراد بالبطلان في العبارة الوقوف على الإجارة بدليل ما سبق في قوله : ( فإن خالف فللمالك
فسخه ) ) . هكذا ورد في نسخة ( م ) ، والظاهر أنها هامش أدخل في المتن لاتحاد المعنى مع ما
بعدها .