تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فإن خالف فللمالك فسخه ، وإلا فلا . ولو رهن على أقل صح ، وعلى أكثر يحتمل البطلان مطلقا ، وفيما زاد .
شرح
والأصح ما في التذكرة ، لأنه مع اللزوم لا فرق بين كونه عارية وضمانا . وهل يجب تعيين من يرهن عنده ؟ حكى في التذكرة عن العامة خلافا في ذلك ( 1 ) ، ولم يفت بشئ . ولا بأس بوجوب تعيينه ، لما في ذلك من التفاوت المفضي إلى حصول الضرر . قوله : ( فإن خالف فللمالك فسخه ، وإلا فلا ) . لكونه حينئذ تصرفا فضوليا . قوله : ( ولو رهن على أقل صح ) . لثبوت الإذن في الأقل بطريق أولى . قوله : ( وعلى أكثر يحتمل البطلان مطلقا ، وفيما زاد ( 2 ) . ووجه الأول : أنه تصرف غير مأذون فيه ، ووجه الثاني : أنه الذي لم يؤذن فيه ، فأشبه ما لو جمع ما بين رهن المأذون وغيره . وكل من الوجهين محتمل . ولا يخفى أن المراد بالبطلان : عدم اللزوم ، بدليل ما سبق فيما لو خالف المأذون فيه . ويجب أن يستثنى من هذه المسألة ما لو رهنه بالزائد ، وبكل جزء منه فإنه رهن بالمقدار المأذون فيه على وفق الإذن ، والزائد موقوف . ويكون موضع الوجهين ما إذا رهنه بمجموع الزائد فقط . ويشكل على الصحة : أنا إذا حكمنا بتقسيط الأجزاء على الأجزاء ، يكون
هامش
( 1 ) فتح العزيز ( مع المجموع ) 10 : 23 22 ، الوجيز 1 : 161 . ( 2 ) ( المتجه أنه إن رهن على الأكثر وعلى كل جزء منه فيصح في المأذون فيه ويبطل في الزائد وجها واحدا ، وإن رهن على الأكثر مقتصرا على ذلك فالمتجه البطلان مطلقا ، لاستلزامه رهن البعض بالقدر المأذون فيه فلا يكون مأذونا فيه إذ المأذون فيه رهن المجموع بالقدر المعين لا بعضه . ولا يخفى أن المراد بالبطلان في العبارة الوقوف على الإجارة بدليل ما سبق في قوله : ( فإن خالف فللمالك فسخه ) ) . هكذا ورد في نسخة ( م ) ، والظاهر أنها هامش أدخل في المتن لاتحاد المعنى مع ما بعدها .