تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك . د : لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر .
شرح
وليس هو من مقتضيات الرهن . قوله : ( ولو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك ) . وجهه : أن الرهن قد صح ولزم ، فلا يفسد بطريان ما عرضه للفساد ، والفرق بينه وبين ما سبق : أن المقتضي ( لطروء ) الفساد في الأول موجود وقت الرهن ، وفي الثاني طارئ بعده . قوله : ( لو نذر العتق عند شرط ، ففي صحة رهنه قبله نظر ) . ينشأ : من بقاء الملك ، فإنه لم يخرج بالنذر عن كونه مملوكا ، ومن أن المقصود بالرهن غير حاصل ، لأن حصول الشرط المقتضي لخروجه عن الملك مترقب ، فينتفي مقصود الرهانة فيكون باطلا . ويضعف : بأن توقع خروجه عن الملك بسبب يتجدد لا يمنع صحة الرهن ، كما لو رهن مريضا ، لأن المعتبر في صحة الرهن استجماع شروطه حال العقد ، ولا أثر لما لم يكن تجدده من المنافيات . بل التحقيق : بناء المسألة على أن من نذر أن يفعل فعلا عند شرط أو غدا ، هل يحنث بفعل ما ينافي ذلك قبل الغد . كما لو نذر أو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا مثلا ، هل يحنث بإتلافه الآن فيكون ذلك محرما ، ويلزم به الكفارة أم لا ؟ للأصحاب في ذلك قولان ( 1 ) ، ووجه ابتناء هذه المسألة على ذلك ، أنه على تقدير الحنث يكون بيع العبد ممنوعا منه ، فيمتنع الرهن لانتفاء مقصود الوثيقة حينئذ . وعلى العدم لا أثر للمنافي الذي تجدده ممكن ، ولا ريب أن الأحوط القول بعدم الصحة .
هامش
( 1 ) قال بالحنث الشيخ في المبسوط 6 : 228 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع ، 421 . وأما القول بعدم الحنث فقد نسبه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 94 إلى بعض الأصحاب .