ولو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك .
د : لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر .
شرح
وليس هو من مقتضيات الرهن .
قوله : ( ولو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك ) .
وجهه : أن الرهن قد صح ولزم ، فلا يفسد بطريان ما عرضه للفساد ،
والفرق بينه وبين ما سبق : أن المقتضي ( لطروء ) الفساد في الأول موجود وقت
الرهن ، وفي الثاني طارئ بعده .
قوله : ( لو نذر العتق عند شرط ، ففي صحة رهنه قبله نظر ) .
ينشأ : من بقاء الملك ، فإنه لم يخرج بالنذر عن كونه مملوكا ، ومن أن
المقصود بالرهن غير حاصل ، لأن حصول الشرط المقتضي لخروجه عن الملك
مترقب ، فينتفي مقصود الرهانة فيكون باطلا .
ويضعف : بأن توقع خروجه عن الملك بسبب يتجدد لا يمنع صحة
الرهن ، كما لو رهن مريضا ، لأن المعتبر في صحة الرهن استجماع شروطه حال
العقد ، ولا أثر لما لم يكن تجدده من المنافيات .
بل التحقيق : بناء المسألة على أن من نذر أن يفعل فعلا عند شرط أو
غدا ، هل يحنث بفعل ما ينافي ذلك قبل الغد . كما لو نذر أو حلف ليأكلن هذا
الطعام غدا مثلا ، هل يحنث بإتلافه الآن فيكون ذلك محرما ، ويلزم به الكفارة أم
لا ؟
للأصحاب في ذلك قولان ( 1 ) ، ووجه ابتناء هذه المسألة على ذلك ، أنه
على تقدير الحنث يكون بيع العبد ممنوعا منه ، فيمتنع الرهن لانتفاء مقصود الوثيقة
حينئذ . وعلى العدم لا أثر للمنافي الذي تجدده ممكن ، ولا ريب أن الأحوط
القول بعدم الصحة .
هامش
( 1 ) قال بالحنث الشيخ في المبسوط 6 : 228 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع ، 421 . وأما القول
بعدم الحنث فقد نسبه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 94 إلى بعض الأصحاب .