تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ولا يجبر السيد على فداء الجاني وإن رهنه أو باعه ، بل يتسلط المجني عليه ، فإن استوعب الأرش القيمة بطل الرهن ، وإلا ففي المقابل .
ج : لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه وجعل الثمن رهنا صح ، وإن شرط منعه بطل ، وإن أطلق فالأقرب الجواز ، فيباع ويجعل الثمن رهنا ،
شرح
قوله : ( ولا يجبر السيد على فداء الجاني وإن رهنه أو باعه ) . هذه المسألة استطرادية ، وليست من توابع المسألة السابقة ، بدليل قوله : ( وإن رهنه ) وهي من أحكام الجنايات . قوله : ( بل يتسلط المجني عليه ) . كان حقه : بل يتسلط المجني عليه عليه بتكرير عليه ، وكأنه كره التكرار ، فاكتفى بواحدة . قوله : ( وإلا ففي المقابل ) . أي : وإن لم يستوعب الأرش القيمة ، فيبطل الرهن في مقابل الأرش . قوله : ( لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه ، وجعل الثمن رهنا صح ، وإن شرط منعه بطل ) . وجه الأول : أنه شرط يحصل معه المقصود في رهن فيصح ، بخلاف الثاني فإنه لمنافاته مقصود رهن العين يبطل . قوله : ( وإن أطلق فالأقرب الجواز ، فيباع ، ويجعل الثمن رهنا ) . وجه القرب : أن المقصود من رهن العين إنما يتحقق على هذا التقدير ، فيجب المصير إليه ، صيانة لتصرفات من له أهلية التصرف عن الفساد ، مع إمكان تنزيلها على وجه يصح معه من غير احتياج إلى ارتكاب المجاز ، أو حمل على ما لا يدل عليه العقد ، فإن عقد الرهن يتضمن الإذن في البيع ، لأن الغرض الأصلي من الرهن استيفاء الدين من ثمنه . ويحتمل العدم ، لاقتضائه البيع قبل المحل ،