ولا يجبر السيد على فداء الجاني وإن رهنه أو باعه ، بل يتسلط
المجني عليه ، فإن استوعب الأرش القيمة بطل الرهن ، وإلا ففي
المقابل .
ج : لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه
وجعل الثمن رهنا صح ، وإن شرط منعه بطل ، وإن أطلق فالأقرب
الجواز ، فيباع ويجعل الثمن رهنا ،
شرح
قوله : ( ولا يجبر السيد على فداء الجاني وإن رهنه أو باعه ) .
هذه المسألة استطرادية ، وليست من توابع المسألة السابقة ، بدليل قوله :
( وإن رهنه ) وهي من أحكام الجنايات .
قوله : ( بل يتسلط المجني عليه ) .
كان حقه : بل يتسلط المجني عليه عليه بتكرير عليه ، وكأنه كره التكرار ،
فاكتفى بواحدة .
قوله : ( وإلا ففي المقابل ) .
أي : وإن لم يستوعب الأرش القيمة ، فيبطل الرهن في مقابل الأرش .
قوله : ( لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه ،
وجعل الثمن رهنا صح ، وإن شرط منعه بطل ) .
وجه الأول : أنه شرط يحصل معه المقصود في رهن فيصح ، بخلاف
الثاني فإنه لمنافاته مقصود رهن العين يبطل .
قوله : ( وإن أطلق فالأقرب الجواز ، فيباع ، ويجعل الثمن رهنا ) .
وجه القرب : أن المقصود من رهن العين إنما يتحقق على هذا التقدير ،
فيجب المصير إليه ، صيانة لتصرفات من له أهلية التصرف عن الفساد ، مع إمكان
تنزيلها على وجه يصح معه من غير احتياج إلى ارتكاب المجاز ، أو حمل على ما لا
يدل عليه العقد ، فإن عقد الرهن يتضمن الإذن في البيع ، لأن الغرض الأصلي
من الرهن استيفاء الدين من ثمنه . ويحتمل العدم ، لاقتضائه البيع قبل المحل ،