فإن كان عالما بالعيب ، أو تاب ، أو فداه مولاه ثم علم فلا خيار ، لزوال
العيب ، وإلا تخير في فسخ البيع المشروط به ، لأن الشرط اقتضاه سليما ،
فإن اختار إمساكه فليس له أرش ، وكذا لا أرش لو قتل قبل علمه .
شرح
تقدير شئ هنا ، وهو : بل تقدم على حق المرتهن .
قوله : ( فإن كان عالما بالعيب أو تاب ، أو فداه مولاه ، ثم علم فلا
خيار لزوال العيب ) .
أي : فإن كان المرتهن عالما بالعيب في المرتد والجاني فلا خيار له ، وهو
ظاهر ، وكذا إن تاب المرتد حيث تقبل توبته ، أو فدى الجاني مولاه ، ولم يكن
عالما بعيبه ، ثم علم فلا خيار لزوال العيب
ولا يخفى أن قوله : ( لزوال العيب ) لا يصلح تعليلا لسقوط الخيار في
المسائل الثلاث ، لعدم صحته في الأولى ، وهو معلوم .
قوله : ( وإلا تخير في فسخ البيع المشروط به ، لأن الشرط اقتضاه
سليما ) .
أي : وإن لم يعلم بالعيب ، ولا حصلت التوبة ، ولا الفداء تخير المرتهن في
فسخ المشروط به ، أي : بذلك الرهن ، لأن الشرط اقتضى ( رهنه ) سليما ، لتنزيل
الإطلاق على السلامة .
قوله : ( فإن اختار إمساكه فليس له أرش ) .
لأن الأرش لفائت المبيع بحصول العيب فيه .
فإن قيل : لما اقتضى الشرط رهنه سليما وجب أن يبذل أرش الفائت ،
ليجعله رهنا .
قلنا : إنما وجب بالشرط رهن العبد ، وقد حصل ، وكونه معيبا لا
يقتضي اشتراط رهن شئ آخر .
قوله : ( وكذا لا أرش لو قتل قبل علمه ) .
لنحو ما قلناه ، ولو قتل بعده فبطريق أولى .