ويكون على المهاياة كالشركاء .
ب : يصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة على إشكال ، والجاني
عمدا وخطأ ، ولا تبطل الحقوق بل تقدم على الرهن ،
شرح
أي : يصح رهن الجزء المشاع إلى آخره ، ويكون قبضه بقبض المجموع ،
وخالف أبو حنيفة في الصحة ( 1 ) .
قوله : ( ويكون على المهاياة كالشركاء ) .
أي : ويكون ذلك الجزء ، أو يكون رهن ذلك الجزء واقعا على المهاياة
بين المرتهن والشركاء بالنسبة إلى القبض ، وكونه تحت اليد وذلك كالشركاء ،
أي : كمهاياة الشركاء ، فكما يكون لمالك الربع ربع الزمان الذي جعل للمهاياة ،
كيوم من أربعة ينتفع بالمشترك فيه ، يكون للمرتهن إثبات اليد عليه كذلك ،
فتكون المهاياة فيه بالنسبة إلى المرتهن مع الشركاء لإثبات اليد ، ولا امتناع في
ذلك .
قوله : ( يصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة على إشكال ) .
الظاهر أن الإشكال في المرتد عن فطرة مع احتمال تعلقه بهما ، ومنشؤه
من جواز بيعه فيجوز رهنه بطريق أولى ، ومن أن مقصود البيع حاصل ، وأما
مقصود الرهن فقد لا يحصل لقتل الفطري حتما ، والآخر قد لا يتوب .
ومما ذكرناه في حكم أم الولد من التوجيه يظهر أن الأقوى هنا الجواز ،
ومثله الجاني ، وعبارة المصنف فيه تحتمل إرادة مجئ الإشكال فيهما .
فائدة : الردة الفطرية من المرأة كغيرها ، فلا بد من استثنائها من إطلاق
المرتد عن فطرة إن خصصنا الإشكال فيه .
قوله : ( ولا تبطل الحقوق ، بل تقدم على المرتهن ) .
في بعض النسخ : بل تقدم على الرهن ، ووجه حسن ما هنا ، أن ضمير
( كان ، وعلم ، وتخير ) في الكلام الذي بعده لا مرجع له إلا المرتهن ، نعم لا بد من
هامش
( 1 ) بدايع الصنايع 6 : 138 ، الكتاب في شرح الكتاب 2 : 56 .