تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ويكون على المهاياة كالشركاء .
ب : يصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة على إشكال ، والجاني عمدا وخطأ ، ولا تبطل الحقوق بل تقدم على الرهن ،
شرح
أي : يصح رهن الجزء المشاع إلى آخره ، ويكون قبضه بقبض المجموع ، وخالف أبو حنيفة في الصحة ( 1 ) . قوله : ( ويكون على المهاياة كالشركاء ) . أي : ويكون ذلك الجزء ، أو يكون رهن ذلك الجزء واقعا على المهاياة بين المرتهن والشركاء بالنسبة إلى القبض ، وكونه تحت اليد وذلك كالشركاء ، أي : كمهاياة الشركاء ، فكما يكون لمالك الربع ربع الزمان الذي جعل للمهاياة ، كيوم من أربعة ينتفع بالمشترك فيه ، يكون للمرتهن إثبات اليد عليه كذلك ، فتكون المهاياة فيه بالنسبة إلى المرتهن مع الشركاء لإثبات اليد ، ولا امتناع في ذلك . قوله : ( يصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة على إشكال ) . الظاهر أن الإشكال في المرتد عن فطرة مع احتمال تعلقه بهما ، ومنشؤه من جواز بيعه فيجوز رهنه بطريق أولى ، ومن أن مقصود البيع حاصل ، وأما مقصود الرهن فقد لا يحصل لقتل الفطري حتما ، والآخر قد لا يتوب . ومما ذكرناه في حكم أم الولد من التوجيه يظهر أن الأقوى هنا الجواز ، ومثله الجاني ، وعبارة المصنف فيه تحتمل إرادة مجئ الإشكال فيهما . فائدة : الردة الفطرية من المرأة كغيرها ، فلا بد من استثنائها من إطلاق المرتد عن فطرة إن خصصنا الإشكال فيه . قوله : ( ولا تبطل الحقوق ، بل تقدم على المرتهن ) . في بعض النسخ : بل تقدم على الرهن ، ووجه حسن ما هنا ، أن ضمير ( كان ، وعلم ، وتخير ) في الكلام الذي بعده لا مرجع له إلا المرتهن ، نعم لا بد من
هامش
( 1 ) بدايع الصنايع 6 : 138 ، الكتاب في شرح الكتاب 2 : 56 .