فروع :
أ : يصح رهن المشاع أو بعضه على الشريك وغيره ،
شرح
وجه هذا الاحتمال : أن الزيادة الحاصلة بالضميمة مستندة إلى كل من
الأم والولد ، فيجب تقسيطهما على قيمتها . وفيه نظر ، لأن الزيادة وإن استندت
إلى كل منهما ، لكن لا حق للمرتهن فيها ، لأنه إنما يستحق قيمة الرهن ، وهو
الأم في حال انفرادها .
فإن قيل : هو يستحق قيمة الأم باعتبار كونها مرهونة ، فإذا زادت
بالضميمة لم تخرج الزيادة عن كونها قيمة لها .
قلنا : هو لا يستحق قيمة الأم مطلقا ، بل قيمتها على حال تعلق الرهن
بها ، وإنما تعلق بها منفردة ، فالزيادة الحاصلة بالضميمة لمالكها ، لأنها زيادة لم
يتعلق الرهن بها .
فإن قيل : وصف الانفراد هو حالها في وقت تعلق الرهن بها ، وليس
معتبرا في تعلقه بها ، فلا يكون معتبرا في تحقق قيمتها حال الانضمام .
قلنا : بل يجب اعتباره ، لأن الزيادة حاصلة بسبب الانضمام الذي لا
حق للمرتهن فيه ، وإنما هو مختص بالراهن .
فإن قيل : هو كما لو ضم كل من الشخصين ماله إلى مال الآخر ، فحصل
بسبب الضميمة زيادة في القيمة كما في مصراعي باب ، فإن الزيادة لهما .
قلنا : والفرق أن المالين لشخصين ، وفي محل النزاع الأمة والولد لشخص
واحد ، واستحقاق المرتهن في الأمة إنما هو في حال الوصف الذي لا يقتضي
زيادة القيمة ، فتكون الزيادة في مال المالك - أعني : الراهن - خالصة له إذا لم
يتعلق بها حق المرتهن ، وهذا هو الأصح .
فرع :
لو نقصت قيمة الأم مع الضميمة عن حال الانفراد لم يدخل النقص على
المرتهن ، لاستحقاقه قيمتها منفردة ، والضميمة حق وجب على الراهن .
قوله : ( يصح رهن المشاع أو بعضه على الشريك وغيره ) .