تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فروع : أ : يصح رهن المشاع أو بعضه على الشريك وغيره ،
شرح
وجه هذا الاحتمال : أن الزيادة الحاصلة بالضميمة مستندة إلى كل من الأم والولد ، فيجب تقسيطهما على قيمتها . وفيه نظر ، لأن الزيادة وإن استندت إلى كل منهما ، لكن لا حق للمرتهن فيها ، لأنه إنما يستحق قيمة الرهن ، وهو الأم في حال انفرادها . فإن قيل : هو يستحق قيمة الأم باعتبار كونها مرهونة ، فإذا زادت بالضميمة لم تخرج الزيادة عن كونها قيمة لها . قلنا : هو لا يستحق قيمة الأم مطلقا ، بل قيمتها على حال تعلق الرهن بها ، وإنما تعلق بها منفردة ، فالزيادة الحاصلة بالضميمة لمالكها ، لأنها زيادة لم يتعلق الرهن بها . فإن قيل : وصف الانفراد هو حالها في وقت تعلق الرهن بها ، وليس معتبرا في تعلقه بها ، فلا يكون معتبرا في تحقق قيمتها حال الانضمام . قلنا : بل يجب اعتباره ، لأن الزيادة حاصلة بسبب الانضمام الذي لا حق للمرتهن فيه ، وإنما هو مختص بالراهن . فإن قيل : هو كما لو ضم كل من الشخصين ماله إلى مال الآخر ، فحصل بسبب الضميمة زيادة في القيمة كما في مصراعي باب ، فإن الزيادة لهما . قلنا : والفرق أن المالين لشخصين ، وفي محل النزاع الأمة والولد لشخص واحد ، واستحقاق المرتهن في الأمة إنما هو في حال الوصف الذي لا يقتضي زيادة القيمة ، فتكون الزيادة في مال المالك - أعني : الراهن - خالصة له إذا لم يتعلق بها حق المرتهن ، وهذا هو الأصح . فرع : لو نقصت قيمة الأم مع الضميمة عن حال الانفراد لم يدخل النقص على المرتهن ، لاستحقاقه قيمتها منفردة ، والضميمة حق وجب على الراهن . قوله : ( يصح رهن المشاع أو بعضه على الشريك وغيره ) .