تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أو نقول : يباعان ثم يختص المرتهن بقيمة الأم فتقوم منفردة ، فإذا قيل : مائة ، ومنضمة يقال : مائة وعشرون ، فقيمة الولد السدس . ويحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقل قيمته ، فإذا قيل : عشرة فهو جزء من أحد عشر .
شرح
هي ضرورية بسبب الرهن . وفيه نظر ، لأن الرهن اقتضى بيعها ، لا بيعها منفردة ، والتفرقة محرمة بالنص ، فيجب بيع الولد معها ، إذ لا ضرورة حينئذ إلى التفرقة ، فيكون استحقاق بيعها مستندا إلى الرهن ، ووجوب بيع الولد مستندا إلى تحريم التفرقة . قوله : ( أو نقول : يباعان ، ثم يختص المرتهن بقيمة الأم ) . وجهه يظهر مما سبق ، وهو أقوى . قوله : ( فتقوم منفردة ، فإذا قيل : مائة ، ومنضمة يقال : مائة وعشرون ، فقيمة الولد السدس ) . أي : بناء على بيعهما معا ، واختصاص المرتهن بقيمة الأم إنما يختص بقيمتها منفردة ، لأن استحقاقه المتعلق بها مستند إلى رهنها ، وليس له تعلق بولدها ، فيجب أن تقوم منفردة عن ولدها ليوفى الحق الثابت له بالرهانة ، فتنظر قيمتها منفردة ، وقيمتها مع الولد ، فما زاد على قيمتها حال الانفراد يكون للراهن ، والقيمة للمرتهن . واعلم أن تقدير عبارة الكتاب : فإذا قيل : قيمتها منفردة مائة ، وقيمتها منضمة مائة وعشرون إلى آخره ، فحذف منفردة لدلالة منضمة عليه ، ولأن قوله : ( فتقوم منفردة ) يرشد إليه أيضا . لكن في العبارة مناقشة ، لأن مائة وعشرون ليست قيمتها منضمة ، أي : حال الانضمام ، بل قيمتها وقيمة الولد معا ، وإنما قيمتها منضمة من ذلك مائة وتسعة وجزء من أحد عشر جزئا من درهم ، فتسامح في العبارة . قوله : ( ويحتمل تقدير الولد منفردا حتى تقل قيمته ، فإذا قيل : عشرة ، فهو جزء من أحد عشر ) .