أو نقول : يباعان ثم يختص المرتهن بقيمة الأم فتقوم منفردة ، فإذا قيل :
مائة ، ومنضمة يقال : مائة وعشرون ، فقيمة الولد السدس . ويحتمل
تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقل قيمته ، فإذا قيل : عشرة فهو جزء من
أحد عشر .
شرح
هي ضرورية بسبب الرهن . وفيه نظر ، لأن الرهن اقتضى بيعها ، لا بيعها
منفردة ، والتفرقة محرمة بالنص ، فيجب بيع الولد معها ، إذ لا ضرورة حينئذ إلى
التفرقة ، فيكون استحقاق بيعها مستندا إلى الرهن ، ووجوب بيع الولد مستندا إلى
تحريم التفرقة .
قوله : ( أو نقول : يباعان ، ثم يختص المرتهن بقيمة الأم ) .
وجهه يظهر مما سبق ، وهو أقوى .
قوله : ( فتقوم منفردة ، فإذا قيل : مائة ، ومنضمة يقال : مائة
وعشرون ، فقيمة الولد السدس ) .
أي : بناء على بيعهما معا ، واختصاص المرتهن بقيمة الأم إنما يختص
بقيمتها منفردة ، لأن استحقاقه المتعلق بها مستند إلى رهنها ، وليس له تعلق
بولدها ، فيجب أن تقوم منفردة عن ولدها ليوفى الحق الثابت له بالرهانة ، فتنظر
قيمتها منفردة ، وقيمتها مع الولد ، فما زاد على قيمتها حال الانفراد يكون للراهن ،
والقيمة للمرتهن .
واعلم أن تقدير عبارة الكتاب : فإذا قيل : قيمتها منفردة مائة ، وقيمتها
منضمة مائة وعشرون إلى آخره ، فحذف منفردة لدلالة منضمة عليه ، ولأن قوله :
( فتقوم منفردة ) يرشد إليه أيضا .
لكن في العبارة مناقشة ، لأن مائة وعشرون ليست قيمتها منضمة ، أي :
حال الانضمام ، بل قيمتها وقيمة الولد معا ، وإنما قيمتها منضمة من ذلك مائة
وتسعة وجزء من أحد عشر جزئا من درهم ، فتسامح في العبارة .
قوله : ( ويحتمل تقدير الولد منفردا حتى تقل قيمته ، فإذا
قيل : عشرة ، فهو جزء من أحد عشر ) .