تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ورهن الأم دون ولدها الصغير وإن حرمنا التفرقة ، وحينئذ إما أن يبيع الأم خاصة ويقال : تفرقة ضرورية ،
شرح
تكلف ، لأن ذا الخيار هو صاحبه ، فيكون المصدر مضافا إلى فاعله ، أي : يصح رهن صاحب الخيار ما فيه الخيار ، ومتعلق الجار في ( لأيهما ) محذوف ، والجار والمجرور في موضع الوصل ، و ( كان ) فيه ناقصة ، وهي صلة الموصول . والتقدير : وإن كان الخيار لأي المتعاقدين كان له . ويمكن أن يكون متعلق الجار محذوفا ، على أنه حال من الخيار ، والتقدير : ويصح رهن ذي الخيار ثابتا لأيهما كان الخيار له ، والعائد في الموضعين هو الضمير المجرور في الخبر . ولا يجوز أن تكون ( كان ) تامة ، لئلا يبقى الموصول بغير عائد ، سواء كان للبائع أم للمشتري ، فإن كان صاحب الخيار البائع فرهنه يعد فسخا على المتجه ، وإن كان المشتري كان إجازة . وفي الدروس أسند الحكم في ذلك إلى الفاضلين ، ولم يفت بشئ ( 1 ) . أما رهن المشتري في مدة خيار البائع فينبغي أن يكون كبيعه ، وقد سبق عدم صحته من دون الإجازة . قوله : ( ورهن الأم من دون ولدها الصغير وإن حرمنا التفرقة ) . لأن الرهن لا يعد تفرقة ، نعم لو قلنا بجواز بيعها منفردة بعد الرهن احتمل عدم جواز إفرادها بالرهن ، لأن ذلك يفضي إلى التفرقة المحرمة . قوله : ( وحينئذ إما أن يبيع الأم خاصة ، ويقال : تفرقة ضرورية ) . أي : وحين رهنها منفردة لجوازه إما أن يبيع المرتهن بإذن الراهن ، أو تكون قراءته بالنون ، على معنى : نحن نبيع - أي : نأمر بالبيع على حد : ( أو نقول : يباعان ) - الأم خاصة . ولا مانع من التفرقة حينئذ ، لأنها ليست مستندة إلى اختيار الراهن ، بل
هامش
( 1 ) الدروس : 402 .
جامع المقاصد — صفحة 54 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث