ورهن الأم دون ولدها الصغير وإن حرمنا التفرقة ، وحينئذ إما أن يبيع
الأم خاصة ويقال : تفرقة ضرورية ،
شرح
تكلف ، لأن ذا الخيار هو صاحبه ، فيكون المصدر مضافا إلى فاعله ، أي : يصح
رهن صاحب الخيار ما فيه الخيار ، ومتعلق الجار في ( لأيهما ) محذوف ، والجار
والمجرور في موضع الوصل ، و ( كان ) فيه ناقصة ، وهي صلة الموصول . والتقدير :
وإن كان الخيار لأي المتعاقدين كان له .
ويمكن أن يكون متعلق الجار محذوفا ، على أنه حال من الخيار ، والتقدير :
ويصح رهن ذي الخيار ثابتا لأيهما كان الخيار له ، والعائد في الموضعين هو الضمير
المجرور في الخبر .
ولا يجوز أن تكون ( كان ) تامة ، لئلا يبقى الموصول بغير عائد ، سواء كان
للبائع أم للمشتري ، فإن كان صاحب الخيار البائع فرهنه يعد فسخا على المتجه ،
وإن كان المشتري كان إجازة .
وفي الدروس أسند الحكم في ذلك إلى الفاضلين ، ولم يفت بشئ ( 1 ) .
أما رهن المشتري في مدة خيار البائع فينبغي أن يكون كبيعه ، وقد سبق عدم
صحته من دون الإجازة .
قوله : ( ورهن الأم من دون ولدها الصغير وإن حرمنا التفرقة ) .
لأن الرهن لا يعد تفرقة ، نعم لو قلنا بجواز بيعها منفردة بعد الرهن احتمل
عدم جواز إفرادها بالرهن ، لأن ذلك يفضي إلى التفرقة المحرمة .
قوله : ( وحينئذ إما أن يبيع الأم خاصة ، ويقال : تفرقة
ضرورية ) .
أي : وحين رهنها منفردة لجوازه إما أن يبيع المرتهن بإذن الراهن ، أو
تكون قراءته بالنون ، على معنى : نحن نبيع - أي : نأمر بالبيع على حد : ( أو نقول :
يباعان ) - الأم خاصة .
ولا مانع من التفرقة حينئذ ، لأنها ليست مستندة إلى اختيار الراهن ، بل
هامش
( 1 ) الدروس : 402 .