وغير الثمن أشد إشكالا .
ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان ،
شرح
المالك إذا صار محجورا عليه في ماله ، بحيث يمنع من نحو العتق مثلا ، كان ذلك
سببا باعثا له على أداء الدين وزوال الحجر . ويضعف ، بأن المقصود الأصلي من
الرهن استيفاء الدين من قيمته ، فلا بد في الرهن من صلاحيته لذلك ، لأنه
معرض لذلك ، وإن كان قد يحصل الأداء بوجه آخر .
وقد بنى الشارح ولد المصنف هذه المسألة على أن صحة الرهن مشروطة
بإمكان البيع بالفعل دائما ، أو إمكانه في الجملة ( 1 ) ، وفي هذا البناء للنظر مجال .
واعلم أن في بعض حواشي شيخنا الشهيد : أن في قوله : ( أشكل ) نظرا ،
لأن أفعل التفضيل لا يبنى من رباعي ، إلا ما شذ نحو : ما أعطاه ، قال : ولو قرئ
بالفتح على أنه فعل ماضي لجاز ، لكنه يفوت المعنى . قلت : فيه مع فوات المعنى
سماجة العبارة ، وخلوها عن حسن النظم .
قوله : ( وغير الثمن أشد إشكالا ) .
إنما كان الجواز أشد إشكالا حينئذ للبعد عن الجواز باعتبار انتفاء كل من
جزئي السبب ، فإنه مع بقاء أحدهما يكون أقرب إليه ، لتوقفه على حصول الجزء
الآخر فقط .
بخلاف ما إذا لم يكن واحد منهما موجودا ، فإنه يتوقف على وجودهما معا ،
والأصح عدم الجواز مطلقا ، وقول ابن الجنيد بجواز رهن أم الولد مطلقا
ضعيف ( 2 ) .
قوله : ( ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان ) .
يمكن أن يكون المصدر مضافا إلى مفعوله ، والمعنى : يصح رهن ما فيه
الخيار لأي المتعاقدين كان الخيار له ، فيكون الخيار متعلق ب ( يصح ) ، أي : يصح
ذلك لكل من ثبت له الخيار منهما ، فيكون المجرور في خبر ( كان ) هو العائد . وفيه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 12 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 422 .