تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وغير الثمن أشد إشكالا . ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان ،
شرح
المالك إذا صار محجورا عليه في ماله ، بحيث يمنع من نحو العتق مثلا ، كان ذلك سببا باعثا له على أداء الدين وزوال الحجر . ويضعف ، بأن المقصود الأصلي من الرهن استيفاء الدين من قيمته ، فلا بد في الرهن من صلاحيته لذلك ، لأنه معرض لذلك ، وإن كان قد يحصل الأداء بوجه آخر . وقد بنى الشارح ولد المصنف هذه المسألة على أن صحة الرهن مشروطة بإمكان البيع بالفعل دائما ، أو إمكانه في الجملة ( 1 ) ، وفي هذا البناء للنظر مجال . واعلم أن في بعض حواشي شيخنا الشهيد : أن في قوله : ( أشكل ) نظرا ، لأن أفعل التفضيل لا يبنى من رباعي ، إلا ما شذ نحو : ما أعطاه ، قال : ولو قرئ بالفتح على أنه فعل ماضي لجاز ، لكنه يفوت المعنى . قلت : فيه مع فوات المعنى سماجة العبارة ، وخلوها عن حسن النظم . قوله : ( وغير الثمن أشد إشكالا ) . إنما كان الجواز أشد إشكالا حينئذ للبعد عن الجواز باعتبار انتفاء كل من جزئي السبب ، فإنه مع بقاء أحدهما يكون أقرب إليه ، لتوقفه على حصول الجزء الآخر فقط . بخلاف ما إذا لم يكن واحد منهما موجودا ، فإنه يتوقف على وجودهما معا ، والأصح عدم الجواز مطلقا ، وقول ابن الجنيد بجواز رهن أم الولد مطلقا ضعيف ( 2 ) . قوله : ( ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان ) . يمكن أن يكون المصدر مضافا إلى مفعوله ، والمعنى : يصح رهن ما فيه الخيار لأي المتعاقدين كان الخيار له ، فيكون الخيار متعلق ب‍ ( يصح ) ، أي : يصح ذلك لكل من ثبت له الخيار منهما ، فيكون المجرور في خبر ( كان ) هو العائد . وفيه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 12 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 422 .