ولا الأرض المفتوحة عنوة ، ويصح رهن الأبنية والأشجار فيها .
ولا رهن الطير في الهواء ، ولا السمك في الماء ،
شرح
على يد ذمي على رأي ) .
عطف ب ( إن ) الوصلية للتنبيه على اندراج هذه المسائل التي هي في محل
الخفاء في إطلاق قوله : ( ولا مالا يملكه المسلم إن كان أحدهما مسلما ) فإن كون
المرتهن ذميا قد تتخيل بسببه صحة الرهن ، لأن مقصوده عائد عليه . وليس
كذلك ، لأن الرهن إنما يصح إذا كان للراهن ، سلطنة ملك على الرهن ، أو ما في
حكم ذلك كالمستعار من غير المالك ، وقد عرفت انتفاء الأمرين . وكذا لو كان
الراهن عبدا لمسلم ، وهو ذمي ، فإن يده يد مولاه ، وكذا لو وضع المسلم الخمر
على يد ذمي ، لأن الذمي حينئذ وكيل المسلم ، فيده يده .
وفي بعض النسخ : ( أو الرهن عند المسلم ) بحذف ألف الراهن وقراءة عند
بالنون ، لكن في هذه العبارة حينئذ قبح ، إذ ليس هذا فردا خفيا ، فإن جعل
الخمر مرهونة عند المسلم ليس أخفى ليعطف على المعطوف ب ( إن ) .
ولو ضم إليه ( وضعها على يد ذمي ) لوجب إسقاط ( إن ) الأخرى ، ولو
أنه قال : وإن كان المرتهن ذميا ، أو الرهن عبد المسلم على يد ذمي ، إلى آخره
لكان أولى ، والقائل بصحة الرهن للخمر عند المسلم إذا وضعت على يد ذمي هو
الشيخ في الخلاف ( 1 ) والأصح خلافه .
وعبارة المصنف تحتمل إرادة عود الرأي إلى جميع ما تقدم ، وإلى الأخير
خاصة .
قوله : ( ولا رهن الطير في الهواء ) .
ينبغي أن يقال : إذا كان مملوكا ، ووثق بعوده عادة يصح رهنه .
قوله : ( ولا السمك في الماء ) .
إذا كان غير مملوك ، أو مملوكا لا يقدر عليه ، وإلا صح .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 64 مسألة 52 كتاب الرهن