ولا رهن الدين ، ولا ما لا يملك فيقف على الإجازة . ولو ضمنه
مع المملوك مضى فيه ، ووقف الآخر على إجازة المالك .
ولا رهن ما لا يصح تملكه كالحشرات ، ولا ما لا يملكه المسلم
إن كان أحدهما مسلما كالخمر وإن كان المرتهن ذميا أو الراهن عبدا
لمسلم ، وإن وضعها على يد ذمي على رأي .
شرح
ولا يقال : إن هذا متفرع على قوله ( فلا يصح رهن المنافع ) ، لأن
اختصاص هذا الفرد بالذكر لا وجه له ، ولأن توسيط قوله : ( ورهن المدبر . )
يكون لغوا محضا .
قوله : ( ولا رهن الدين ) .
لأن مقصود الرهن لا يحصل به ، لأن المراد : الاستيثاق بما يرجع إلى قيمته
عند الاحتياج إليه ، وذلك إنما يكون في الأعيان ، ولظاهر قوله تعالى : ( فرهان
مقبوضة ) ( 1 ) وليس شأن الدين أن يكون مقبوضا ، إذ هو أمر كلي لا وجود له في
الخارج .
وتعجب شيخنا الشهيد في الدروس ( 2 ) من المصنف ، حيث حكم بعدم
صحة رهن الدين مع قوله : بأن القبض ليس شرطا في الرهن ، وتعجبه في غير
موضعه ، لأن قوله : بأن القبض غير شرط في تحقق عقد الرهن ، والحكم بصحته لا
ينافي اشتراط كون الرهن مما لا يقبض مثله ، نظرا إلى أن مقصوده لا يحصل إلا
بكونه مما يقبض ، كما أرشدت إليه الآية الكريمة ( 3 ) ، وأحدهما غير الآخر ، إذ
الأول ناظر إلى الحكم بصحة الرهن من دونه ، إذا كان المرهون مما يقبض ،
والثاني ناظر إلى أن ما لا يقبض مثله عادة لا يصح رهنه ، وأين هذا من
ذاك ؟
قوله : ( وإن كان المرتهن ذميا ، أو الراهن عبدا لمسلم ، وإن وضعها
هامش
( 1 ) البقرة : 283 .
( 2 ) الدروس : 397 .
( 3 ) البقرة : 283 .