تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ولا رهن الدين ، ولا ما لا يملك فيقف على الإجازة . ولو ضمنه مع المملوك مضى فيه ، ووقف الآخر على إجازة المالك . ولا رهن ما لا يصح تملكه كالحشرات ، ولا ما لا يملكه المسلم إن كان أحدهما مسلما كالخمر وإن كان المرتهن ذميا أو الراهن عبدا لمسلم ، وإن وضعها على يد ذمي على رأي .
شرح
ولا يقال : إن هذا متفرع على قوله ( فلا يصح رهن المنافع ) ، لأن اختصاص هذا الفرد بالذكر لا وجه له ، ولأن توسيط قوله : ( ورهن المدبر . ) يكون لغوا محضا . قوله : ( ولا رهن الدين ) . لأن مقصود الرهن لا يحصل به ، لأن المراد : الاستيثاق بما يرجع إلى قيمته عند الاحتياج إليه ، وذلك إنما يكون في الأعيان ، ولظاهر قوله تعالى : ( فرهان مقبوضة ) ( 1 ) وليس شأن الدين أن يكون مقبوضا ، إذ هو أمر كلي لا وجود له في الخارج . وتعجب شيخنا الشهيد في الدروس ( 2 ) من المصنف ، حيث حكم بعدم صحة رهن الدين مع قوله : بأن القبض ليس شرطا في الرهن ، وتعجبه في غير موضعه ، لأن قوله : بأن القبض غير شرط في تحقق عقد الرهن ، والحكم بصحته لا ينافي اشتراط كون الرهن مما لا يقبض مثله ، نظرا إلى أن مقصوده لا يحصل إلا بكونه مما يقبض ، كما أرشدت إليه الآية الكريمة ( 3 ) ، وأحدهما غير الآخر ، إذ الأول ناظر إلى الحكم بصحة الرهن من دونه ، إذا كان المرهون مما يقبض ، والثاني ناظر إلى أن ما لا يقبض مثله عادة لا يصح رهنه ، وأين هذا من ذاك ؟ قوله : ( وإن كان المرتهن ذميا ، أو الراهن عبدا لمسلم ، وإن وضعها
هامش
( 1 ) البقرة : 283 . ( 2 ) الدروس : 397 . ( 3 ) البقرة : 283 .
جامع المقاصد — صفحة 49 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث