وهل يقوم شرط الرهن في عقد بيع مقام القبول ؟ نظر ، وشرط
ما هو من قضايا الرهن كعدمه ، كقوله : على أن يباع في الدين ، أو يتقدم
به على الغرماء .
ولو شرط ما ينفي العقد بطل كالمنع من بيعه في حقه .
أما لو شرط في البيع إذن فلان ، أو بكذا فالوجه الصحة . وكذا
يصح لو شرط أن ينتفع به المرتهن ، أو يكون المتجدد رهنا .
شرح
لا يقال : عموم ( أوفوا بالعقود ( 1 ) ) ينافي الاشتراط .
لأنا نقول : نمنع صدق العقد بالعجمية مع إمكان العربية .
قوله : ( وهل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول ؟ نظر ) .
لا يخفى أنه لا بد من تصوير المسألة ، بما إذا كان إيجاب الرهن عقيب
إيقاع البيع ، بحيث لا يقع بينهما تراخ ، يمنع كون أحدهما مع الآخر جزءا للعقد ،
لاشتراط وقوع أحدهما عقيب الآخر على الفور عادة .
ومحصل ما هنا : أن الواقع في عقد البيع من الرضى بالرهن الذي دل عليه
الاشتراط ، هل يكون قبولا معتبرا أم لا ، باعتبار تقدمه على الإيجاب ؟
ومنشأ النظر من : أصالة عدم اشتراط التأخر عن الإيجاب ، ومن أن
صحة الرهن موقوفة على حصول الصيغة المعتبرة شرعا ، والأصل عدم اعتبار ما
تقدم فيه القبول على الإيجاب ، ولأن القبول عبارة عن الرضى بالإيجاب ، فقبل
حصول الإيجاب لا يتحقق الرضى به ، إذ ليس ثمة شئ يرضى به ، فالأصح
عدم الاكتفاء به .
قوله : ( أما لو شرط في البيع إذن فلان ، أو بيعه بكذا فالوجه
الصحة ) .
أي : لو شرط في عقد الرهن أن لا يباع إلا بإذن فلان مثلا ، أو شرط أن
لا يباع إلا بكذا ، فإن الوجه عند المصنف الصحة لعدم المنافاة لمقصود الرهن ،
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .