تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
من غير الجنس لا من الدراهم الثانية ، حذرا من التفاضل في الجنس المتحد ، وكذا لو جعل قيمتها أقل . ولو ضارب فالأقرب أن رأس المال الدارهم الساقطة ، مع احتمال جبر النقص بالربح . ولو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلا النقد الأول .
شرح
قوله : ( من غير الجنس . ) . الجار متعلق بمحذوف ، على أنه مع المجرور حال من قيمتها أو صفة لها ، وإنما يلزم الربا لأن الظاهر أنه إذا بطل رواجها دراهم لم تبق إلا باعتبار النقد ، وهو أنقص باعتبار أن للسكة اعتبارا ، فتزيد بها القيمة . قوله : ( وكذا لو جعل قيمتها أقل ) . أي : ومثل ما لو أسقطها ما إذا جعل قيمتها أقل مما كانت ، فإن أخذ القيمة من غير الجنس - حذرا من الربا - متعين . قوله : ( ولو ضارب ، فالأقرب أن رأس المال الدراهم الساقطة ) . وجه القرب : أنها رأس المال ، فكيف تتصور المطالبة بغيرها ؟ ولأن المضاربة إنما انعقدت بالنسبة إليها ، والأصل بقاء ما كان . قوله : ( مع احتمال جبر النقص بالربح ) . ووجهه : أنه نقص حصل بعد الدوران في التجارة . ويضعف ، بأن رأس المال بحاله ، والنقص الذي يجب جبرانه هو النقص عن رأس المال ، ولم يحصل ، فإن نقصان قيمة رأس المال لا يعد نقصانا في رأس المال ، وهو ظاهر ، والأول أصح . قوله : ( ولو سقطت أو نقصت بعد البيع ، لم يكن للبائع إلا النقد الأول ) . أي : ولو سقطت الدراهم ، أو جعلت قيمتها ناقصة بعد صدور بيع بثمن من الدراهم لم يستحق البائع إلا النقد الذي كان وقت البيع ، لوجوب حمل إطلاق