من غير الجنس لا من الدراهم الثانية ، حذرا من التفاضل في الجنس
المتحد ، وكذا لو جعل قيمتها أقل .
ولو ضارب فالأقرب أن رأس المال الدارهم الساقطة ، مع
احتمال جبر النقص بالربح .
ولو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلا النقد الأول .
شرح
قوله : ( من غير الجنس . ) .
الجار متعلق بمحذوف ، على أنه مع المجرور حال من قيمتها أو صفة لها ،
وإنما يلزم الربا لأن الظاهر أنه إذا بطل رواجها دراهم لم تبق إلا باعتبار النقد ،
وهو أنقص باعتبار أن للسكة اعتبارا ، فتزيد بها القيمة .
قوله : ( وكذا لو جعل قيمتها أقل ) .
أي : ومثل ما لو أسقطها ما إذا جعل قيمتها أقل مما كانت ، فإن أخذ
القيمة من غير الجنس - حذرا من الربا - متعين .
قوله : ( ولو ضارب ، فالأقرب أن رأس المال الدراهم الساقطة ) .
وجه القرب : أنها رأس المال ، فكيف تتصور المطالبة بغيرها ؟ ولأن
المضاربة إنما انعقدت بالنسبة إليها ، والأصل بقاء ما كان .
قوله : ( مع احتمال جبر النقص بالربح ) .
ووجهه : أنه نقص حصل بعد الدوران في التجارة . ويضعف ، بأن رأس
المال بحاله ، والنقص الذي يجب جبرانه هو النقص عن رأس المال ، ولم يحصل ،
فإن نقصان قيمة رأس المال لا يعد نقصانا في رأس المال ، وهو ظاهر ، والأول
أصح .
قوله : ( ولو سقطت أو نقصت بعد البيع ، لم يكن للبائع إلا النقد
الأول ) . أي : ولو سقطت الدراهم ، أو جعلت قيمتها ناقصة بعد صدور بيع بثمن
من الدراهم لم يستحق البائع إلا النقد الذي كان وقت البيع ، لوجوب حمل إطلاق