الأول : الصيغة : ولا بد فيه من إيجاب كقوله : رهنتك ، أو هذا
وثيقة عندك على كذا ، أو ما أدى معناه من الألفاظ ، وتكفي الإشارة
مع العجز كالكتابة وشبهها . وقبول كقوله : قبلت ، أو ما يدل على الرضى .
شرح
قوله : ( ولا بد فيه من إيجاب ، كقوله : رهنتك ، أو هذا وثيقة ) .
قال في التذكرة ، الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة ، والاستيجاب
والإيجاب عليه المذكورة في البيع بجملته آت هنا ( 1 ) . ويشكل ، بأن باب البيع
ثبت فيه حكم المعاطاة بالإجماع بخلاف ما هنا ، أما الاستيجاب والإيجاب فنعم .
قوله : ( وتكفي الإشارة مع العجز ، كالكتابة وشبهها ) .
ليست الكتابة من أفراد الإشارة ، فيكون ذكرها بالكاف للتشبيه في
الحكم لا للتمثيل ، واعتبر في التذكرة مع الكتابة الإشارة الدالة على الرضى ، فلا
تكفي الكتابة من دونها ( 2 ) ، وهو حق لعدم العلم بثبوت القصد إلى الرهن ،
لإمكان العبث ، أو إرادة أمر آخر .
قوله : ( وقبول ، كقوله : قبلت ، أو ما يدل على الرضى ) .
مثل : رضيت ونحوه ، ولا بد في الإيجاب والقبول من كونهما بلفظ
الماضي ، لأنه صريح في الإنشاء . ولعدم الدليل الدال على ثبوت الرهن من
دونه ، صرح به في التذكرة ( 3 ) .
وكذا لا بد فيهما من التطابق ، ووقوع القبول مع الإيجاب ، بحيث يعد معه
جزءا ، فلو تراخى أحدهما عن ا لآخر كثيرا لم يعتد به ، قال في التذكرة : وهل
يشترط في الصيغة اللفظ العربي ؟ الأقرب العدم ( 4 ) .
قلت : يشكل ، بأن الإطلاق محمول على المتعارف من العربي ، ولأن
هذا من العقود اللازمة ، فيتوقف لزومه على العربية ، لأصالة العدم بدونه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 12 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) التذكرة 2 : 12 .