تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الأول : الصيغة : ولا بد فيه من إيجاب كقوله : رهنتك ، أو هذا وثيقة عندك على كذا ، أو ما أدى معناه من الألفاظ ، وتكفي الإشارة مع العجز كالكتابة وشبهها . وقبول كقوله : قبلت ، أو ما يدل على الرضى .
شرح
قوله : ( ولا بد فيه من إيجاب ، كقوله : رهنتك ، أو هذا وثيقة ) . قال في التذكرة ، الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة ، والاستيجاب والإيجاب عليه المذكورة في البيع بجملته آت هنا ( 1 ) . ويشكل ، بأن باب البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالإجماع بخلاف ما هنا ، أما الاستيجاب والإيجاب فنعم . قوله : ( وتكفي الإشارة مع العجز ، كالكتابة وشبهها ) . ليست الكتابة من أفراد الإشارة ، فيكون ذكرها بالكاف للتشبيه في الحكم لا للتمثيل ، واعتبر في التذكرة مع الكتابة الإشارة الدالة على الرضى ، فلا تكفي الكتابة من دونها ( 2 ) ، وهو حق لعدم العلم بثبوت القصد إلى الرهن ، لإمكان العبث ، أو إرادة أمر آخر . قوله : ( وقبول ، كقوله : قبلت ، أو ما يدل على الرضى ) . مثل : رضيت ونحوه ، ولا بد في الإيجاب والقبول من كونهما بلفظ الماضي ، لأنه صريح في الإنشاء . ولعدم الدليل الدال على ثبوت الرهن من دونه ، صرح به في التذكرة ( 3 ) . وكذا لا بد فيهما من التطابق ، ووقوع القبول مع الإيجاب ، بحيث يعد معه جزءا ، فلو تراخى أحدهما عن ا لآخر كثيرا لم يعتد به ، قال في التذكرة : وهل يشترط في الصيغة اللفظ العربي ؟ الأقرب العدم ( 4 ) . قلت : يشكل ، بأن الإطلاق محمول على المتعارف من العربي ، ولأن هذا من العقود اللازمة ، فيتوقف لزومه على العربية ، لأصالة العدم بدونه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 12 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) التذكرة 2 : 12 .
جامع المقاصد — صفحة 45 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث