تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ويحتمل وقت القرض
شرح
هذا مختار الشيخ ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) لأنه وقت الانتقال إلى البدل الذي هو القيمة . ويشكل ، بأن التعذر بمجرده لا يوجب الانتقال إلى القيمة ، لعدم وجوب الدفع حينئذ ، فلا مقتضي له ، والأصل بقاء ما كان على ما كان ، ولا محذور في كون الشئ ثابتا في الذمة وإن تعذر تسليمه ما لم يجب دفعه . ولا وجوب إلا بالمطالبة ، وهو المفهوم من فتوى الدروس ، فإنه صرح فيه بوجوب قيمتها وقت الدفع ، لا وقت التعذر ، ولا وقت القرض ( 3 ) ، ولا يريد بها إلا قيمة وقت المطالبة ، وإن كان في عبارته تساهل ، وما اختاره هو الأصح . قوله : ويحتمل وقت القرض ) . أي : ويحتمل وجوب القيمة يوم القرض ، لسبق علم الله بتعذر المثل وقت الأداء ، فيكون الواجب حينئذ هو القيمة ، وبه رواية صحيحة ( 4 ) . وليس بشئ ، إذ لا ملازمة بينهما ، ولا محذور في أن الثابت في الذمة وقت القرض المثل ، وينتقل بالتعذر عنه المطالبة إلى القيمة ، فلا دليل على إخراج هذا من عموم وجوب المثل في المثلي ، وما قدمناه هو الأصح . وفي رواية عن الرضا ( ع ) : أن عليه دراهم تجوز بين الناس كما أخذ ما ينفق بين الناس ( 5 ) ، ونزلها الشيخ على أنه يؤخذ منه ما ينفق بين الناس بقيمة الدراهم الأولى بما ينفق بين الناس ، لأنه قد تسقط الدراهم الأولى حتى لا تكاد توجد أصلا ، فلا يلزمه أخذهما ، وهو لا ينتفع بها ( 6 ) ، وبمضمون الرواية أفتى ابن بابويه ( 7 ) ، والمتجه ما قدمناه .
هامش
( 1 ) النهاية : 384 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 415 . ( 3 ) الدروس : 377 . ( 4 ) الكافي 5 : 248 حديث 16 ، الفقيه 3 : 184 حديث 829 . ( 5 ) الكافي 5 : 252 حديث 1 ، الفقيه 3 : 118 حديث 503 ، التهذيب 7 : 11 6 حديث 505 ، الاستبصار 3 : 100 حديث 345 . ( 6 ) قاله الشيخ في الاستبصار 3 : 100 ذيل حديث 345 . ( 7 ) الفقيه 3 : 118 ذيل حديث 503 .