تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
بناؤه ، أو عقده ، أو قبته ، أو سترته . ولو كان متصلا بهما ، أو محلولا عنهما ولا طرح لأحدهما ولا غيره فمن حلف فهو له مع نكول صاحبه ، فإن حلفا أو نكلا قضى لهما به . ولا يرجح بالدواخل كالطاقات والمحاريب ،
شرح
خالف في ذلك الشيخ ، ومنع من كون الجذوع على الجدار سببا للترجيح ( 1 ) ، وظن الشارح أن الرأي إشارة إلى قول الشيخ بأن القول بالقرعة في هذه المسائل قوي ( 2 ) . وليس بجيد ، لأن من جملة المسائل التي قال الشيخ فيها بالقرعة ما إذا اتصل به بناؤه ، أو عقده ، أو قبته . والمصنف جعل الرأي في الجذع فقط ، حيث قدمه على البواقي ، فلا يكون إشارة إلى قول الشيخ هذا . قوله : ( ولو كان متصلا بهما ، أو محلولا عنهما ولا طرح لأحدهما ، ولا غيره فمن حلف فهو له مع نكول صاحبه ) . المراد بكونه ( محمولا عنهما ) مقابل كونه ( متصلا بهما ) والمراد بقوله : ( لا طرح لأحدهما ولا غيره ) أن لا يكون عليه جذوع ونحوها ، فلو كان عليه شئ من ذلك كانت اليد لصاحب الطرح ، لثبوت التصرف له ، فإذا خلا من ذلك كله فمن حلف أنه له مع نكول الآخر استحقه . واعلم أنه لا بد في تصوير المسألة ، من أن لا يكون موضع الجدار معلوما كونها لهما أو لأحدهما ، فإن من كان في ملكه كله أو شئ منه فهو صاحب اليد . قوله : ( فإن حلفا . . . ) . أي : حلف كل منهما أنه له . قوله : ( ولا يرجح بالدواخل ) . أي : في الجدار .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 296 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 111 .