ولو شهدت البينة لأحدهما بالملك صار صاحب يد في الأس .
ويحكم لصاحب الأسفل بجدران البيت مع اليمين ، ولصاحب
العلو بجدران الغرفة ، أما السقف فإن لم يكن إحداثه بعد بناء العلو
كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فهو
لصاحب السفل ، لاتصاله ببنائه على الترصيف ،
شرح
ومثله ذكر الزمخشري في الفائق ( 1 ) .
قوله ( ولو شهدت لأحدهما البينة صار صاحب يد في الأسس ) .
الظاهر أن المراد به مكان الأساس ، لأن الأساس - وهو المستتر من الحائط
داخل في شهادة البينة بكون الجدار له ، فلا معنى لحصول اليد فيه بالبينة .
قوله : ( ويحكم لصاحب الأسفل بجدران البيت مع اليمين ،
ولصاحب العلو بجدران الغرفة ) .
أي : مع اليمين ، نظرا إلى ما بيد كل واحد منهما ، فإن جدران البيت جزؤه
وجدران الغرفة جزؤها ، وهذا إنما هو مع عدم البينة .
قوله : ( أما السقف فإن لم يمكن إحداثه بعد بناء العلو ، كالأزج
الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فهو لصاحب
السفل ، لاتصاله ببنائه على الترصيف ) .
الأزج : بناء معروف يعقد فوق الجدران بالجص والآجر غالبا ، ولا ريب
أن هذا النوع من البناء إنما يفعل قبل امتداد الجدار في العلو ، لأنه لا بد من إخراج
بعض الأجزاء ، ونحوه عن سمت وجه الجدار عند قرب محل العقد ، ليكون حاملا
للعقد ، فيحصل الترصيف بين السقف والجدران ، وهو دخول آلات البناء من كل
منهما في الآخر ، وذلك دليل على أنه لصاحب الأسفل ، فإن اتصاله ببنائه اقتضى
كون اليد له .
هامش
( 1 ) الفائق 3 : 226 .