تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ولو شهدت البينة لأحدهما بالملك صار صاحب يد في الأس . ويحكم لصاحب الأسفل بجدران البيت مع اليمين ، ولصاحب العلو بجدران الغرفة ، أما السقف فإن لم يكن إحداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فهو لصاحب السفل ، لاتصاله ببنائه على الترصيف ،
شرح
ومثله ذكر الزمخشري في الفائق ( 1 ) . قوله ( ولو شهدت لأحدهما البينة صار صاحب يد في الأسس ) . الظاهر أن المراد به مكان الأساس ، لأن الأساس - وهو المستتر من الحائط داخل في شهادة البينة بكون الجدار له ، فلا معنى لحصول اليد فيه بالبينة . قوله : ( ويحكم لصاحب الأسفل بجدران البيت مع اليمين ، ولصاحب العلو بجدران الغرفة ) . أي : مع اليمين ، نظرا إلى ما بيد كل واحد منهما ، فإن جدران البيت جزؤه وجدران الغرفة جزؤها ، وهذا إنما هو مع عدم البينة . قوله : ( أما السقف فإن لم يمكن إحداثه بعد بناء العلو ، كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فهو لصاحب السفل ، لاتصاله ببنائه على الترصيف ) . الأزج : بناء معروف يعقد فوق الجدران بالجص والآجر غالبا ، ولا ريب أن هذا النوع من البناء إنما يفعل قبل امتداد الجدار في العلو ، لأنه لا بد من إخراج بعض الأجزاء ، ونحوه عن سمت وجه الجدار عند قرب محل العقد ، ليكون حاملا للعقد ، فيحصل الترصيف بين السقف والجدران ، وهو دخول آلات البناء من كل منهما في الآخر ، وذلك دليل على أنه لصاحب الأسفل ، فإن اتصاله ببنائه اقتضى كون اليد له .
هامش
( 1 ) الفائق 3 : 226 .
جامع المقاصد — صفحة 451 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث