تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ويصح الصلح عن المجهول ، دينا كان أو عينا إذا لم يمكن معرفته ، كما لو طحن قفيز حنطة وشعير ممتزجين ، ولو علم أحدهما لم يصح إلا أن يعلم صاحبه . ويصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه ، كدم العمد ، وسكنى الدار . ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا أو حرا فالأقرب الرجوع بالقصاص .
شرح
قوله : ( ويصح الصلح عن المجهول ، دينا كان أو عينا ، إذا لم يمكن معرفته ، كما لو طحن قفيز حنطة وشعير ممتزجين ) . إذا كان مالك كل من الحنطة والشعير غير مالك الآخر فامتزجا وطحنا ، سواء كان قدر كل منهما معلوما أم لا ، صح الصلح لواحد من المالكين مع الآخر مع الجهالة ، سواء جهالة القدر وجهالة العين . واعلم أنه لا أثر لجهالة العين أصلا ، فإنه يجوز بيع المشاع إذا كان معلوم القدر وإن كان خليطه أعلى ومن غير الجنس ، وإذا جاز البيع فالصلح أولى ، أما مع جهالة القدر فإن البيع لا يجوز ويجوز الصلح . قوله : ( ولو علم أحدهما لم يصح إلا أن يعلم صاحبه ) . أي : لو علم أحدهما فقط لم يصح ، لأن في الصلح حينئذ خدعا ، ولرواية علي بن حمزة السالفة ( 1 ) ، فلا بد أن يعلم صاحبه ولو رضي بالصلح كائنا ما كان ، قليلا كان المصالح عليه أو كثيرا جاز . قوله : ( ويصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه كدم العمد ، وسكنى الدار ) . ومثله الصلح عن عيب المبيع ، سواء قل العوض أو كثر . قوله : ( ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا ، أو حرا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 259 حديث 6 ، الفقيه 3 : 21 حديث 54 ، التهذيب 6 : 206 حديث 472 .