ويصح الصلح عن المجهول ، دينا كان أو عينا إذا لم يمكن معرفته ،
كما لو طحن قفيز حنطة وشعير ممتزجين ، ولو علم أحدهما لم يصح إلا أن
يعلم صاحبه .
ويصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه وإن لم يجز
بيعه ، كدم العمد ، وسكنى الدار .
ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا أو حرا فالأقرب
الرجوع بالقصاص .
شرح
قوله : ( ويصح الصلح عن المجهول ، دينا كان أو عينا ، إذا لم يمكن
معرفته ، كما لو طحن قفيز حنطة وشعير ممتزجين ) .
إذا كان مالك كل من الحنطة والشعير غير مالك الآخر فامتزجا
وطحنا ، سواء كان قدر كل منهما معلوما أم لا ، صح الصلح لواحد من المالكين مع
الآخر مع الجهالة ، سواء جهالة القدر وجهالة العين .
واعلم أنه لا أثر لجهالة العين أصلا ، فإنه يجوز بيع المشاع إذا كان معلوم
القدر وإن كان خليطه أعلى ومن غير الجنس ، وإذا جاز البيع فالصلح أولى ، أما
مع جهالة القدر فإن البيع لا يجوز ويجوز الصلح .
قوله : ( ولو علم أحدهما لم يصح إلا أن يعلم صاحبه ) .
أي : لو علم أحدهما فقط لم يصح ، لأن في الصلح حينئذ خدعا ، ولرواية
علي بن حمزة السالفة ( 1 ) ، فلا بد أن يعلم صاحبه ولو رضي بالصلح كائنا ما كان ،
قليلا كان المصالح عليه أو كثيرا جاز .
قوله : ( ويصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه وإن لم
يجز بيعه كدم العمد ، وسكنى الدار ) .
ومثله الصلح عن عيب المبيع ، سواء قل العوض أو كثر .
قوله : ( ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا ، أو حرا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 259 حديث 6 ، الفقيه 3 : 21 حديث 54 ، التهذيب 6 : 206 حديث 472 .