وإن كان بحيث يمكن إحداثه كجذع يثقب له في وسط الجدار ، ويجعل
البيت بيتين ، فهما مشتركان فيه فيحتمل التسوية ، لأنه أرض لصاحب العلو ،
وسماء لصاحب السفل ، واختصاص الأول والثاني .
فلو تنازع صاحب البيوت السفلى وصاحب العليا في العرصة ، فإن
كان المرقى في صدر الخان تساويا في المسلك إلى العلو ، واختص الأسفل
شرح
قوله : ( وإن كان بحيث يمكن إحداثه كجذع يثقب له في وسط
الجدار ، ويجعل البيت بيتين فهما مشتركان فيه ، فيحتمل التسوية ، لأنه
أرض لصاحب العلو وسماء لصاحب السفل ، واختصاص الأول
والثاني ) .
أي : ويحتمل اختصاص الأول به - وهو صاحب العلو - لأنه متصرف فيه
دون الآخر ، ولأنهما متصادقان على أن الغرفة للأعلى ، ويستحيل وجودها بدون
أرض ، بخلاف السفل فإنه يتصور بغير سقف وإن كان خلاف الغالب ، وكونه
سماء له لا يقتضي كونه ملكا له ولا تحت يده .
ويحتمل اختصاص الثاني به - وهو صاحب السفل - لشدة احتياجه إليه ،
ولأن الغرفة على البيت فلا تتحقق إلا بعده ، والبيت لا يتم إلا بالسقف . وفيه
نظر ، لأن ذلك هو الغالب ، ولاختصاص صاحب العلو بالتصرف ، وعدم ثبوت
ما يقتضي اليد لصاحب السفل ، والأصح الثاني .
وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف إلى القرعة ( 1 ) ، وما اخترناه هو
المعتمد . واعلم أن عبارة المصنف غير جيدة ، لأن تفريعه احتمال التسوية
واحتمال الاختصاص لكل منهما على اشتراكهما فيه معلوم الفساد .
قوله : ( ولو تنازع صاحب البيوت السفلى وصاحب العليا في
العرصة ، فإن كان المرقى في صدر الخان تساويا في المسلك إلى العلو ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 300 ، والخلاف 2 : 76 مسألة 8 كتاب الصلح .