تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ويباع الثوبان مع الاشتباه معا إن لم يمكن الانفراد ، ويقسط الثمن على القيمتين مع التعاسر ، فإن بيعا منفردين ، فإن تساويا في الثمن فلكل مثل صاحبه ، وإن تفاوتا فالأقل لصاحبه .
شرح
اختياريا ، فإن امتنعا فاليمين ( 1 ) . قلت : ظاهر الرواية ، وكلام الأصحاب أن ذلك قهري ، وأنه بغير يمين ، بل ربما امتنعت اليمين إذا صرح كل واحد بعدم العلم بعين حقه ، قال : ولو قيل بالقرعة أمكن ( 2 ) . وما ذكره متجه ، إلا أن الخروج عما عليه أكثر الأصحاب بعيد . وهذا كله في غير ممتزج الأجزاء ، وهو متساويها كالحنطة والشعير فإنهما لو امتزجا مزجا يرفع الامتياز ، وكان أحدهما قفيزين والآخر قفيزا ، ثم تلف قفيز فإن التالف على نسبة المالين . وكذا الباقي ، فيكون لصاحب القفيزين قفيز وثلث ، وللآخر ثلثا قفيز ، فإن الفرض أن عين أحد الدينارين لا حق لصاحب الدينار فيه . قوله : ( ويباع الثوبان مع الاشتباه معا إن لم يكن الانفراد ، ويبسط الثمن على القيمتين مع التعاسر فإن بيعا منفردين فإن تساويا في الثمن فلكل مثل صاحبه ، وإن تفاوتا فالأقل لصاحبه ) . روى إسحاق بن عمار ، عن الصادق ( ع ) أنه قال في ثوبين أحدهما بعشرين والآخر بثلاثين فاشتبها : ( يباعان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخر خمسي الثمن ، وإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه ) ( 3 ) وعمل بمضمونها أكثر الأصحاب .
هامش
( 1 ) الدروس : 380 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الفقيه 3 : 23 حديث 62 ، التهذيب 6 : 208 حديث 482 .