ويباع الثوبان مع الاشتباه معا إن لم يمكن الانفراد ، ويقسط الثمن
على القيمتين مع التعاسر ، فإن بيعا منفردين ، فإن تساويا في الثمن فلكل
مثل صاحبه ، وإن تفاوتا فالأقل لصاحبه .
شرح
اختياريا ، فإن امتنعا فاليمين ( 1 ) .
قلت : ظاهر الرواية ، وكلام الأصحاب أن ذلك قهري ، وأنه بغير يمين ،
بل ربما امتنعت اليمين إذا صرح كل واحد بعدم العلم بعين حقه ، قال : ولو قيل
بالقرعة أمكن ( 2 ) .
وما ذكره متجه ، إلا أن الخروج عما عليه أكثر الأصحاب بعيد . وهذا
كله في غير ممتزج الأجزاء ، وهو متساويها كالحنطة والشعير فإنهما لو امتزجا مزجا
يرفع الامتياز ، وكان أحدهما قفيزين والآخر قفيزا ، ثم تلف قفيز فإن التالف على
نسبة المالين .
وكذا الباقي ، فيكون لصاحب القفيزين قفيز وثلث ، وللآخر ثلثا قفيز ، فإن
الفرض أن عين أحد الدينارين لا حق لصاحب الدينار فيه .
قوله : ( ويباع الثوبان مع الاشتباه معا إن لم يكن الانفراد ،
ويبسط الثمن على القيمتين مع التعاسر فإن بيعا منفردين فإن تساويا في
الثمن فلكل مثل صاحبه ، وإن تفاوتا فالأقل لصاحبه ) .
روى إسحاق بن عمار ، عن الصادق ( ع ) أنه قال في ثوبين
أحدهما بعشرين والآخر بثلاثين فاشتبها : ( يباعان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة
أخماس الثمن ، والآخر خمسي الثمن ، وإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه ) ( 3 ) وعمل
بمضمونها أكثر الأصحاب .
هامش
( 1 ) الدروس : 380 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الفقيه 3 : 23 حديث 62 ، التهذيب 6 : 208 حديث 482 .