تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة ، ثم تلف واحد من غير تفريط واشتبه ، بخلاف ممتزج الأجزاء .
شرح
ردت اليمين على الآخر ، لأنا لا نقضي بالنكول . واعلم أن قول المصنف : ( مع التشبث ) تشبثهما بأن تكون اليد لهما معا ، قال في الدروس : ويشكل إذا ادعى الثاني النصف مشاعا ، فإنه يقوي القسمة نصفين ويحلف الثاني للأول ، وكذا في كل مشاع ( 1 ) . وما قاله متجه ، وأنكر في الدروس ذكر الأصحاب اليمين هنا ( 2 ) ، وقد نقلنا عن التذكرة ( 3 ) خلافه . قوله : ( وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة ثم تلف واحد من غير تفريط واشتبه ، بخلاف ممتزج الأجزاء ) . أي : وكذا الحكم لو استودع شخص من رجل دينارين مثلا ومن آخر دينارا ، ثم امتزجا إما بغير تفريط منه أو بإذن المالكين ، ثم تلف واحد بغير تفريط ، وإنما اعتبرنا عدم التفريط ، لأنه مع التفريط يضمن التالف فلا حاجة إلى القسمة . فأما مع عدمه ، فلأنه لا ضمان عليه ، وحينئذ فيدفع إلى صاحب الدينارين دينارا ، لأن الآخر معترف له به ، ويبقى الدينار الآخر فيقسم بينهما نصفين ، لرواية السكوني عن الصادق ( ع ) ، عن آبائه ( ع ) : بالأمر بإعطاء صاحب الدينارين دينارا ونصفا وللآخر ما بقي ( 4 ) . وإطلاق الرواية يقتضي دفع ذلك وإن لم تتصادم دعواهما في الدينار . فلذلك لم يحكم باليمين ، ولم يذكر المصنف في التذكرة هنا يمينا ( 5 ) . وفي الدروس قال : إن الأصحاب لم يذكروا يمينا هنا ، وفي التي قبلها ، وذكروها في باب الصلح ، فجائز أن يكون ذلك الصلح قهريا وجائز أن يكون
هامش
( 1 ) الدروس : 379 . ( 2 ) الدروس : 380 . ( 3 ) التذكرة 2 : 195 . ( 4 ) الفقيه 3 : 23 حديث 63 ، التهذيب 6 : 208 حديث 483 . ( 5 ) التذكرة 2 : 195 .