وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة ، ثم تلف واحد من غير تفريط
واشتبه ، بخلاف ممتزج الأجزاء .
شرح
ردت اليمين على الآخر ، لأنا لا نقضي بالنكول .
واعلم أن قول المصنف : ( مع التشبث ) تشبثهما بأن تكون اليد لهما معا ،
قال في الدروس : ويشكل إذا ادعى الثاني النصف مشاعا ، فإنه يقوي القسمة
نصفين ويحلف الثاني للأول ، وكذا في كل مشاع ( 1 ) . وما قاله متجه ، وأنكر في
الدروس ذكر الأصحاب اليمين هنا ( 2 ) ، وقد نقلنا عن التذكرة ( 3 ) خلافه .
قوله : ( وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة ثم تلف واحد من غير
تفريط واشتبه ، بخلاف ممتزج الأجزاء ) .
أي : وكذا الحكم لو استودع شخص من رجل دينارين مثلا ومن آخر
دينارا ، ثم امتزجا إما بغير تفريط منه أو بإذن المالكين ، ثم تلف واحد بغير تفريط ،
وإنما اعتبرنا عدم التفريط ، لأنه مع التفريط يضمن التالف فلا حاجة إلى القسمة .
فأما مع عدمه ، فلأنه لا ضمان عليه ، وحينئذ فيدفع إلى صاحب الدينارين
دينارا ، لأن الآخر معترف له به ، ويبقى الدينار الآخر فيقسم بينهما نصفين ، لرواية
السكوني عن الصادق ( ع ) ، عن آبائه ( ع ) : بالأمر بإعطاء صاحب
الدينارين دينارا ونصفا وللآخر ما بقي ( 4 ) .
وإطلاق الرواية يقتضي دفع ذلك وإن لم تتصادم دعواهما في الدينار .
فلذلك لم يحكم باليمين ، ولم يذكر المصنف في التذكرة هنا يمينا ( 5 ) .
وفي الدروس قال : إن الأصحاب لم يذكروا يمينا هنا ، وفي التي قبلها ،
وذكروها في باب الصلح ، فجائز أن يكون ذلك الصلح قهريا وجائز أن يكون
هامش
( 1 ) الدروس : 379 .
( 2 ) الدروس : 380 .
( 3 ) التذكرة 2 : 195 .
( 4 ) الفقيه 3 : 23 حديث 63 ، التهذيب 6 : 208 حديث 483 .
( 5 ) التذكرة 2 : 195 .