ويعطي مدعي الدرهمين أحدهما ونصف الآخر ، ومدعي أحدهما
الباقي مع التشبث .
شرح
ذلك ، أما بعد القبض واستقرار الملك لهم وانقطاع كل من الورثة عن حق الورثة
إلى آخر .
ولا دليل على إلحاق تعذر الوصول إلى ( حق ) ( 1 ) بعضهم بالإنكار مع عدم
البينة ، ونحوه بتلف البعض في هذا الحكم والأصل ، عدمه ، فينتفي التوقف فيه
فيلحظ الحكم المذكور في البيع .
ولو كان المشترك دينا فأقر لبعض وأنكر بعضا ففي التركة قبل القبض
لا بحث ، وبعد القبض وغير التركة من أقسام الشركة فيه الخلاف المشهور ، من أن
الحاصل لهما والتالف عليهما ، وعدمه .
قوله : ( ويعطى مدعي الدرهمين أحدهما نصف الآخر ، ومدعي
أحدهما الباقي مع التشبث ) .
إذا كان في يد شخصين درهمان فادعاهما أحدهما ، وادعى الآخر واحدا
منهما أعطي مدعيهما معا درهما ، لعدم منازعة الآخر فيه ، ويتساويان في الدرهم
الآخر ، لأن كل واحد منهما صاحب يد ودعوى لجميعه فيقسم بينهما ، لرواية
عبد الله بن المغيرة ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن الصادق ( ع ) ( 2 ) .
قال في التذكرة : والأقرب أنه لا بد من اليمين ، فيحلف كل منهما على
استحقاق نصف الآخر ، الذي تصادمت دعواهما فيه وهو ما في يده ، فمن نكل منهما
قضي به للآخر ، ولو نكلا معا أو حلفا معا قسم بينهما نصفين ( 3 ) .
وما قربه جيد لعموم : ( واليمين على من أنكر ) ( 4 ) ، ومتى نكل أحدهما
هامش
( 1 ) لم ترد في ( م )
( 2 ) الفقيه 3 : 22 حديث 59 ، التهذيب 6 : 208 حديث 481 .
( 3 ) التذكرة 2 : 195 .
( 4 ) سنن البيهقي 10 : 252 اختلاف الحديث للشافعي : 196 .