تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ولو تغاير السبب صح الصلح في حصته أجمع ولا شركة ،
شرح
الربع ولا شركة ) . أي : لو صالح المتشبث وهو صاحب اليد ، وقد ادعى عليه مدعيان بأن العين الفلانية مثلا ملك لهما ، بسبب يقتضي التشريك بينهما في الملك كالإرث ، كابنين يدعيان على زيد بأن الدار التي في يده ملك لهما بالإرث من أبيهما ، فصدق أحدهما وكذب الآخر ، فتحقق بإقراره عدم ملكه لنصف الدار ، والابنان متفقان على أن النصف كالكل مملوك لهما بالإرث ، فيمتنع استحقاق أحدهما النصف من دون الآخر . بل كلما ثبت أنه مخلف عن أبيهما ، فهما مشتركان فيه إلى أن يعلم السبب الناقل ، وقد ثبت بإقرار الابن أن النصف مخلف عن أبيه ، فامتنع انفراده بملكه ، فيكون مشتركا بينهما ، والتالف بإنكار المتشبث منهما . فإن قيل : إما أقر المتشبث باستحقاق واحد خاصة فلا يستحق الآخر شيئا . قلنا : الاستحقاق إنما ثبت من جهة أن سبب الملك مقتض للتشريك ، ولا فرق بين أن يقولا : ورثنا ها ( وقبضناها ) ( 1 ) ثم غصبها منا ، وعدمه كما نص عليه في التذكرة ( 2 ) ، لأن سبب التشريك موجود ، فإذا صالح المتشبث المقر له - والحالة هذه - عن النصف المقر به فإما أن يكون بإذن شريكه أو لا . فإن كان بالإذن صح الصلح واشتركا في العوض ، لأنه عوض مالهما المشترك ، والأصح في الربع خاصة ، وبقي الربع الآخر على ملك الابن الآخر إن لم يجز الصلح . قوله : ( ولو تغاير السبب صح الصلح في حصته أجمع ولا شركة ) . المراد بتغاير السبب : أن يكون سبب ملك كل منهما غير سبب ملك
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ق ) . ( 2 ) التذكرة 2 : 189 .