ولو تغاير السبب صح الصلح في حصته أجمع ولا شركة ،
شرح
الربع ولا شركة ) .
أي : لو صالح المتشبث وهو صاحب اليد ، وقد ادعى عليه مدعيان بأن
العين الفلانية مثلا ملك لهما ، بسبب يقتضي التشريك بينهما في الملك كالإرث ،
كابنين يدعيان على زيد بأن الدار التي في يده ملك لهما بالإرث من أبيهما ، فصدق
أحدهما وكذب الآخر ، فتحقق بإقراره عدم ملكه لنصف الدار ، والابنان متفقان
على أن النصف كالكل مملوك لهما بالإرث ، فيمتنع استحقاق أحدهما النصف من
دون الآخر .
بل كلما ثبت أنه مخلف عن أبيهما ، فهما مشتركان فيه إلى أن يعلم السبب
الناقل ، وقد ثبت بإقرار الابن أن النصف مخلف عن أبيه ، فامتنع انفراده بملكه ،
فيكون مشتركا بينهما ، والتالف بإنكار المتشبث منهما .
فإن قيل : إما أقر المتشبث باستحقاق واحد خاصة فلا يستحق الآخر
شيئا .
قلنا : الاستحقاق إنما ثبت من جهة أن سبب الملك مقتض للتشريك ،
ولا فرق بين أن يقولا : ورثنا ها ( وقبضناها ) ( 1 ) ثم غصبها منا ، وعدمه كما نص
عليه في التذكرة ( 2 ) ، لأن سبب التشريك موجود ، فإذا صالح المتشبث المقر له
- والحالة هذه - عن النصف المقر به فإما أن يكون بإذن شريكه أو لا .
فإن كان بالإذن صح الصلح واشتركا في العوض ، لأنه عوض مالهما
المشترك ، والأصح في الربع خاصة ، وبقي الربع الآخر على ملك الابن الآخر إن
لم يجز الصلح .
قوله : ( ولو تغاير السبب صح الصلح في حصته أجمع ولا شركة ) .
المراد بتغاير السبب : أن يكون سبب ملك كل منهما غير سبب ملك
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ق ) .
( 2 ) التذكرة 2 : 189 .