يد : لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط ، وليس
لصاحبه المطالبة في الحال .
يه : لو اقترض دراهم ثم أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم
يكن عليه إلا الدراهم الأولى ، فإن تعذرت فقيمتها وقت التعذر .
شرح
ومثله ما لو تسلط الظالم بنفسه ، وأخذ قدر نصيب الشريك ، لم أجد
للأصحاب فيه تصريحا بنفي ولا إثبات ، مع أن الضرر قائم هنا أيضا ، والمتجه
عدم الانسحاب .
بقي شئ ، وهو أن المالك إذا امتنع من قبض حقه في موضع وجوب
القبض وتعذر الحاكم ، قد بينا زوال الضمان عنه بتعيينه ، فهل انتفاء ضمانه
مشروط بالحفظ بمجرى العادة ، فيكون أمينا ، أم لا ، فلا يكون الحفظ واجبا عليه ؟
لم أجد به تصريحا ، لكن قوة كلام الأصحاب تشهد للثاني ، حيث أطلقوا
نفي الضمان عنه ، دفعا للضرر ولو وجب الحفظ الدائم لبقي الضرر المحذور ،
ويلزم الضمان بالتقصير فيه . ويتجه الفرق بين ما إذا عرضه على البائع بعد تعيينه ،
ولم يأت به لكنه اعلمه بالحال ، وبين ما إذا أتاه به وطرحه عنده ، فينتفي
وجوب الحفظ في الثاني دون الأول وإن اشتركا في عدم الضمان .
قوله : ( لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط ، وليس
لصاحبه المطالبة في الحال ) .
لأن ذلك قد ثبت بالعقد اللازم ، لأنه المفروض ، فلا يسقط بمجرد
الإسقاط ، ولأن في الأجل حقا لصاحب الدين ، ولهذا لا يجب عليه قبوله قبل
الأجل .
أما لو تقايلا في الأجل فإنه يصح ، ولو نذر التأجيل فإنه يلزم ، وينبغي
أن لا يسقط بتقايلهما ، إذ الإقالة في العقود ، لا في النذور .
قوله : ( فإن تعذر فقيمتها وقت التعذر ) .