تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
لتعدي الثقل ، والتحامل إلى الآخر ، وإن كان بالنشر ضعف الجدار وتناقصت قوته . وإن كان المطلوب الثاني فقد أطلق المصنف عدم الإجبار على القسمة فيه أيضا . وفي التذكرة قال : إن انتفى الضرر عنهما أو عن الممتنع أجبر عليها ، وإن تضرر الممتنع لم يجبر ( 1 ) . ومقتضى كلام الدروس : الإجبار على القسمة في كل العرض ونصف الطول ، مع انتفاء الضرر عن الممتنع فينشر الجدار ( 2 ) ، فكأنه يرى أن النشر وإن استلزم إتلاف شئ من الجدار إلا أنه هين ، لأنه بمنزلة قسمة الثوب الصفيق ، وليس ببعيد . إذا عرفت هذا فاعلم أن شيخنا الشهيد أورد في بعض حواشيه ، أن القسمة طولا وعرضا هي القسمة في كل الطول ونصف العرض ، وفي نصف الطول وكل العرض فيلزم التكرار . ثم أجاب باختلاف الحكمين ، فإن الأول يعطي الجواز ، والثاني يعطي عدم الإجبار ، فالفرق بينهما فرق ما بين العام والخاص . وعندي أن السؤال والجواب كلاهما ليس بشئ ، فإن معنى العبارة أنهما لو طلبا القسمة على واحدة من الصورتين طولا أو عرضا فلا بحث في الجواز ، لأن لهما نقض الجدار كله ، فكيف قسمته على وجه مخصوص . ولو طلب أحدهما القسمة وامتنع الآخر ، فإن طلبها في كل الطول ونصف العرض لم يجبر الممتنع قطعا ، للضرر بالتمييز ، وإن طلبها في نصف الطول وكل العرض لم يجبر أيضا ، وإن كان هذا أولى من الأول بالإجبار ، لانتفاع الضرر المعتد به ، وإمكان القرعة التي هي معيار القسمة هنا بخلاف الأول ، ولا تكرار في هذا بوجه من الوجوه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 185 . ( 2 ) الدروس : 382 .