ولو انفرد بها أحدهما لم يمنع .
شرح
فرع : لو أراد أحد الشريكين الإضرار بصاحبه في الجدار ، والقناة ،
والدولاب ونحوها ، فامتنع مع العمارة وغيرها من الوجوه التي يمتنع الانتفاع بدون
جميعها ، فليس ببعيد أن يرفع أمره إلى الحاكم ليخيره الشريك بين عدة أمور : من
بيع ، وإجارة ، وموافقة على العمارة ، وغير ذلك من الأمور الممكنة في ذلك ، عملا
بقوله ( ع ) : ( لا ضرر ولا إضرار ) ( 1 ) ،
ولأن في ترك جميع هذه الأمور
إضاعة للمال وقد نهي عنها ، ولم اظفر هنا بتصريح فينبغي أن يلمح .
قوله : ( ولو انفرد بها أحدهما لم يمنع ) .
أي : لو انفرد بالعمارة أحدهما ، والحال لا يخلو من أن تكون الإعادة
بالآلات المشتركة ، أو بما يختص بملكه المعيد . وعلى كل تقدير فإما أن يكون
الأساس والهواء الذي يكون فيه الجدار مملوكا لهما ، أو للمنفرد بالعمارة ، وليست
الصور كلها سواء في الحكم ، فإن الآلات المشتركة كيف يجوز الانفراد بالتصرف
فيها بالعمارة من دون إذن المالك ، ومال المسلم لا يحل إلا عن طيب نفس منه .
وكذا القول في الأساس والهواء إذا كان مشتركا ، وإطلاق المصنف
يقتضي عدم التوقف على الإذن مع الاشتراك ، وحكي في الدروس عن
الشيخ ( 3 ) منع التوقف على إذن الآخر ، والأصح التوقف لما قلناه ، وقواه في
الدروس ( 4 ) .
نعم لو كانت الأرض موقوفة وقفا عاما ، لم يتوقف على الإذن بالنسبة
إليها ، ومتى أعاده بغير إذن بآلات نفسه والأساس مشتركة فللآخر الإزالة ، أو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 292 حديث 2 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 ، التهذيب 7 : 164 حديث 727 ، سنن
ابن ماجة 2 : 784 حديث 2340 ، 2341 ، سنن الدارقطني 4 : 227 حديث 83 ، مسند أحمد 1 : 313
و 5 : 327 .
( 2 ) في ( م ) : التذكرة .
( 3 ) المبسوط 2 : 301 .
( 4 ) الدروس : 383 .