تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ولو انفرد بها أحدهما لم يمنع .
شرح
فرع : لو أراد أحد الشريكين الإضرار بصاحبه في الجدار ، والقناة ، والدولاب ونحوها ، فامتنع مع العمارة وغيرها من الوجوه التي يمتنع الانتفاع بدون جميعها ، فليس ببعيد أن يرفع أمره إلى الحاكم ليخيره الشريك بين عدة أمور : من بيع ، وإجارة ، وموافقة على العمارة ، وغير ذلك من الأمور الممكنة في ذلك ، عملا بقوله ( ع ) : ( لا ضرر ولا إضرار ) ( 1 ) ، ولأن في ترك جميع هذه الأمور إضاعة للمال وقد نهي عنها ، ولم اظفر هنا بتصريح فينبغي أن يلمح . قوله : ( ولو انفرد بها أحدهما لم يمنع ) . أي : لو انفرد بالعمارة أحدهما ، والحال لا يخلو من أن تكون الإعادة بالآلات المشتركة ، أو بما يختص بملكه المعيد . وعلى كل تقدير فإما أن يكون الأساس والهواء الذي يكون فيه الجدار مملوكا لهما ، أو للمنفرد بالعمارة ، وليست الصور كلها سواء في الحكم ، فإن الآلات المشتركة كيف يجوز الانفراد بالتصرف فيها بالعمارة من دون إذن المالك ، ومال المسلم لا يحل إلا عن طيب نفس منه . وكذا القول في الأساس والهواء إذا كان مشتركا ، وإطلاق المصنف يقتضي عدم التوقف على الإذن مع الاشتراك ، وحكي في الدروس عن الشيخ ( 3 ) منع التوقف على إذن الآخر ، والأصح التوقف لما قلناه ، وقواه في الدروس ( 4 ) . نعم لو كانت الأرض موقوفة وقفا عاما ، لم يتوقف على الإذن بالنسبة إليها ، ومتى أعاده بغير إذن بآلات نفسه والأساس مشتركة فللآخر الإزالة ، أو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 292 حديث 2 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 ، التهذيب 7 : 164 حديث 727 ، سنن ابن ماجة 2 : 784 حديث 2340 ، 2341 ، سنن الدارقطني 4 : 227 حديث 83 ، مسند أحمد 1 : 313 و 5 : 327 . ( 2 ) في ( م ) : التذكرة . ( 3 ) المبسوط 2 : 301 . ( 4 ) الدروس : 383 .