تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ولا يجبر أحدهما على الشركة في عمارته لو انهدم . ولو هدمه فالأقوى الأرش ، وكذا لا يجبر على الشركة في عمارة الدولاب والبئر وغيرهما ،
شرح
انتفاء الضرر ، لأنه بمنزلة الاستضاءة بسراج الغير ، والاستظلال بجداره . ولو منع المالك حرم على الأقرب وفاقا لما في التذكرة ( 1 ) ، لأنه نوع تصرف بإيجاد الاعتماد بخلاف الاستظلال ، واختار في الدروس أنه ليس له المنع إذا كان المجلس مباحا ( 2 ) . قوله : ( ولا يجبر أحدهما على الشركة في عمارته لو انهدم ) . إذ لا يجب على الشخص عمارة جداره المنهدم ففي الشركة أولى . قوله : ( ولو هدمه فالأقوى الأرش ) . لأن النقصان الفائت بالهدم غير مثلي فيصار إلى القيمة وهو الأرش ، وقال الشيخ : تجب إعادته ( 3 ) ، وفي الدروس : عليه إعادته إن أمكنت المماثلة ( 4 ) ، وهو بعيد إذ لا يعد الجدار مثليا ، على أن الأعيان باقية ، وإنما الفائت صفتها ، والمماثلة في الصفة في غاية الندرة . قوله : ( وكذا لا يجبر على الشركة في عمارة الدولاب والبئر وغيرهما ) . لمثل ما قلناه ، وخص بعض العامة هذا بوجوب العمارة والإصلاح على الشريك ، لعدم ا مكان القسمة في هذه فيحصل الضرر بخلاف الجدار ( 5 ) ، والفرق مردود .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 185 . ( 2 ) الدروس : 382 . ( 3 ) المبسوط : 2 : 303 . ( 4 ) الدروس : 383 . ( 5 ) ذهب إليه أبو حنيفة ، انظر : المجموع 13 : 416 ، وفتح العزيز 10 : 321 .