تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وليس للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن وإن استوعب الدرب ، فإن خرب جاز لمقابله المبادرة فليس للأول منعه .
ويجوز جعل الدار اثنتين ، ويفتح في المرفوع آخر في موضع له استطراقه ، وفتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس ، إلا على الاحتمال ،
شرح
فإنه هو السبب في الشبهة ولا خفاء ، لضعف هذا الاحتمال . قوله : ( وليس للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن وإن استوعب الدرب ) . لما لم يكن الطريق النافذ حقا لذوي الدور فيه ، لم يكن للجار المقابل ولا لغيره الاعتراض على بعض أهل الدرب ، إذا وضع روشنا لا ضرر فيه على المارة ، سواء استوعب الدرب أم لا ، بشرط أن لا يضع شيئا منه على الجدار المقابل ، قوله : ( فإن خرب جاز لمقابله المبادرة فليس للأول منعه ) . لأن الأول لم يملك الموضع بوضع الروشن فيه ، فلما خرب بناؤه زالت الأولوية وعاد الأمر ( إلى ما كان ) ( 1 ) . قوله : ( ويجوز جعل الدار اثنتين ويفتح في المرفوع آخر في موضع له استطراقه ) . قد سبق أن له أن يفتح لذات الدرب المرفوع بابا آخر أقرب إلى صدر الدرب ، وهو الموضع الذي له استطراقه ، فإذا جعل الدار الواحدة اثنتين ، ثم فتح بابا للآخر في موضع له استطراقه لم يكن مانع منعه . قوله : ( وفتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس ) . والفرق جواز إحداث الأبواب ، والاستطراق في النافذ لكونه غير مملوك بخلاف المرفوع . قوله : ( إلا على الاحتمال ) .
هامش
( 1 ) في ( م ) : كما كان .