وليس للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن وإن استوعب الدرب ،
فإن خرب جاز لمقابله المبادرة فليس للأول منعه .
ويجوز جعل الدار اثنتين ، ويفتح في المرفوع آخر في موضع له
استطراقه ، وفتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس ، إلا على
الاحتمال ،
شرح
فإنه هو السبب في الشبهة ولا خفاء ، لضعف هذا الاحتمال .
قوله : ( وليس للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن
وإن استوعب الدرب ) .
لما لم يكن الطريق النافذ حقا لذوي الدور فيه ، لم يكن للجار المقابل
ولا لغيره الاعتراض على بعض أهل الدرب ، إذا وضع روشنا لا ضرر فيه على
المارة ، سواء استوعب الدرب أم لا ، بشرط أن لا يضع شيئا منه على الجدار المقابل ،
قوله : ( فإن خرب جاز لمقابله المبادرة فليس للأول منعه ) .
لأن الأول لم يملك الموضع بوضع الروشن فيه ، فلما خرب بناؤه زالت
الأولوية وعاد الأمر ( إلى ما كان ) ( 1 ) .
قوله : ( ويجوز جعل الدار اثنتين ويفتح في المرفوع آخر في موضع له
استطراقه ) .
قد سبق أن له أن يفتح لذات الدرب المرفوع بابا آخر أقرب إلى صدر
الدرب ، وهو الموضع الذي له استطراقه ، فإذا جعل الدار الواحدة اثنتين ، ثم فتح
بابا للآخر في موضع له استطراقه لم يكن مانع منعه .
قوله : ( وفتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس ) .
والفرق جواز إحداث الأبواب ، والاستطراق في النافذ لكونه غير مملوك
بخلاف المرفوع .
قوله : ( إلا على الاحتمال ) .
هامش
( 1 ) في ( م ) : كما كان .