تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فإن سده فله العود إليه ، وليس لأحدهما الدخول ، ويحتمله إذ قد كان له ذلك في ابتداء الوضع ، ورفع الحائط أجمع .
شرح
مع أن الازدحام ربما كان أكثر على هذا التقدير ، قوله : ( فإن سده فله العود إليه ) . لأن حقه الثابت لا يسقط بسد الباب ، بل ولا بالإسقاط . قوله : ( وليس لأحدهما الدخول ) . أي : ببابه عن موضعه ، ولأنه لا حق له فيما دخل عنه ، قوله : ( ويحتمله إذ كان له ذلك في ابتداء الوضع ورفع الحائط أجمع ) . أي : ويحتمل جواز الدخول ، والعبارة تحتمل أن يريد جواز الدخول بالباب من غير استطراق ، وأن يريد مع ذلك جواز الاستطراق ، وهو بعيدا جدا . والوجه الأول من الوجهين اللذين استدل بهما لو تم لدل على الثاني ، بخلاف الوجه الثاني . وتوضيح الأول : أنه قد كان في ابتداء الوضع مخيرا بين وضع الباب داخلا وخارجا ، والأصل بقاء ذلك . يضعف بأن تملك المباح إنما يقع على الوجه الذي اتفق ، فإنه قد كان له فتح باب من أي الجوانب شاء ، وقد امتنع عليه الآن فتحه إلى بيت جاره . وتوضيح الثاني : أن جعل الباب أدخل عبارة عن رفع بعض الجدار ، ورفع جميعه جائز فبعضه أولى . ويضعف بأن رفع الجميع لا تتطرق إليه شبهة استحقاق الاستطراق ، بخلاف جعل الباب أدخل . قيل عليه : رفع الجميع قد تتطرق إليه شبهة كون الطرف الأدخل كله أو بعضه داخلا في ملكه . قلنا : ليس الرفع هو المحصل لهذه الشبهة ، نعم هو غير مانع ، بخلاف الباب
جامع المقاصد — صفحة 420 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث