فإن سده فله العود إليه ، وليس لأحدهما الدخول ، ويحتمله إذ قد كان
له ذلك في ابتداء الوضع ، ورفع الحائط أجمع .
شرح
مع أن الازدحام ربما كان أكثر على هذا التقدير ،
قوله : ( فإن سده فله العود إليه ) .
لأن حقه الثابت لا يسقط بسد الباب ، بل ولا بالإسقاط .
قوله : ( وليس لأحدهما الدخول ) .
أي : ببابه عن موضعه ، ولأنه لا حق له فيما دخل عنه ،
قوله : ( ويحتمله إذ كان له ذلك في ابتداء الوضع ورفع الحائط
أجمع ) .
أي : ويحتمل جواز الدخول ، والعبارة تحتمل أن يريد جواز الدخول
بالباب من غير استطراق ، وأن يريد مع ذلك جواز الاستطراق ، وهو بعيدا جدا .
والوجه الأول من الوجهين اللذين استدل بهما لو تم لدل على الثاني ، بخلاف الوجه
الثاني .
وتوضيح الأول : أنه قد كان في ابتداء الوضع مخيرا بين وضع الباب
داخلا وخارجا ، والأصل بقاء ذلك . يضعف بأن تملك المباح إنما يقع على
الوجه الذي اتفق ، فإنه قد كان له فتح باب من أي الجوانب شاء ، وقد امتنع
عليه الآن فتحه إلى بيت جاره .
وتوضيح الثاني : أن جعل الباب أدخل عبارة عن رفع بعض الجدار ،
ورفع جميعه جائز فبعضه أولى . ويضعف بأن رفع الجميع لا تتطرق إليه شبهة
استحقاق الاستطراق ، بخلاف جعل الباب أدخل .
قيل عليه : رفع الجميع قد تتطرق إليه شبهة كون الطرف الأدخل كله أو
بعضه داخلا في ملكه .
قلنا : ليس الرفع هو المحصل لهذه الشبهة ، نعم هو غير مانع ، بخلاف الباب