وينفرد الأدخل بما بين البابين ، ويتشاركان في الطرفين .
ولكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول وعدمه ،
شرح
فلا يجئ النظر في المسألة إلا على قول من يثبتها بمطلق الاشتراك في الطريق ، كما
ترشد إليه عبارة التذكرة ( 1 ) .
ولا بد في مجئ النظر في استحقاق أحد الشريكين الشفعة ، لو باع أحد
الدارين من التقييد بعدم اشتراط سد الباب بينهما ، فإن شرطه فلا وجه للنظر
أصلا .
قوله : ( وينفرد الأدخل بما بين البابين ) .
فيكون الخارج شريكا إلى عند بابه ، إذ المقتضي لاستحقاقه الشركة هو
الاستطراق ونهايته الباب ، وقوى في الدروس مشاركته للأدخل فيما دخل عن بابه ،
لاحتياجه إلى ذلك عند ازدحام الأحمال ووضع الأثقال ( 2 ) : وفيه نظر ، لأنه
لا يلزم من الاحتياج الشركة ، وإنما المقتضي للملك هو الإحياء ، فإذا وضع الباب
على وجه معين لم يكن لاستحقاقه فيما دخل عنه وجه ، والمشهور الأول ، وعليه
الفتوى .
قوله : ( ويتشاركان في الطرفين ) .
لانتفاء الأولوية لواحد على غيره بخلاف ما بين البابين ، لأن أدخلية
الباب تقتضي الاستطراق ، وهو مختص به فيتحقق الترجيح .
قوله : ( ولكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول وعدمه ) .
لأن حق الاستطراق ثابت له إلى بابه ، فكل ما خرج عنه له فيه شركة ،
وتصرفه في جداره برفع كله أو بعضه لا شك في جوازه . ولا يقال : إنه بتكثر
الأبواب يكثر المستطرقون ، لأنه لا يتفاوت الحال بكثرة المستطرقين والباب واحد ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 183 .
( 2 ) الدروس : 381 .