تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وينفرد الأدخل بما بين البابين ، ويتشاركان في الطرفين . ولكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول وعدمه ،
شرح
فلا يجئ النظر في المسألة إلا على قول من يثبتها بمطلق الاشتراك في الطريق ، كما ترشد إليه عبارة التذكرة ( 1 ) . ولا بد في مجئ النظر في استحقاق أحد الشريكين الشفعة ، لو باع أحد الدارين من التقييد بعدم اشتراط سد الباب بينهما ، فإن شرطه فلا وجه للنظر أصلا . قوله : ( وينفرد الأدخل بما بين البابين ) . فيكون الخارج شريكا إلى عند بابه ، إذ المقتضي لاستحقاقه الشركة هو الاستطراق ونهايته الباب ، وقوى في الدروس مشاركته للأدخل فيما دخل عن بابه ، لاحتياجه إلى ذلك عند ازدحام الأحمال ووضع الأثقال ( 2 ) : وفيه نظر ، لأنه لا يلزم من الاحتياج الشركة ، وإنما المقتضي للملك هو الإحياء ، فإذا وضع الباب على وجه معين لم يكن لاستحقاقه فيما دخل عنه وجه ، والمشهور الأول ، وعليه الفتوى . قوله : ( ويتشاركان في الطرفين ) . لانتفاء الأولوية لواحد على غيره بخلاف ما بين البابين ، لأن أدخلية الباب تقتضي الاستطراق ، وهو مختص به فيتحقق الترجيح . قوله : ( ولكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول وعدمه ) . لأن حق الاستطراق ثابت له إلى بابه ، فكل ما خرج عنه له فيه شركة ، وتصرفه في جداره برفع كله أو بعضه لا شك في جوازه . ولا يقال : إنه بتكثر الأبواب يكثر المستطرقون ، لأنه لا يتفاوت الحال بكثرة المستطرقين والباب واحد ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 183 . ( 2 ) الدروس : 381 .
جامع المقاصد — صفحة 419 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث