تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولكل من له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذن ، ولذي الدارين المتلاصقين في دربين مرفوعين فتح باب بينهما . وفي استحقاق الشفعة حينئذ نظر ،
شرح
قوله : ( ولكل من له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذن ) . لأنه تصرف في حقه بغير إذنه فكان له إزالته ، ولا فرق بين أن يأذن الباقون أو لا . قوله : ( ولذي الدارين المتلاصقين في دربين مرفوعين فتح باب بينهما ) . وليس لأحد من أهل واحدة من السكتين منعه ، لأنه يستحق المرور في كل من السكتين ، ورفع الجدار الحائل بين الدارين وجعلهما دارا واحدة جائز إجماعا ، ففتح باب من إحداهما إلى الأخرى بطريق أولى إذ هو عبارة عن رفع بعض الجدار . ومنع منه بعض الشافعية ( 1 ) ، لأن ذلك يثبت له حق الاستطراق من الدرب المسدود إلى دار لم يكن لها طريق منه ، ولأن ذلك ربما أدى إلى إثبات الشفعة في قول من يثبتها بالطريق لكل واحد من الدارين في زقاق الأخرى . وغلطهم المصنف في التذكرة بالأولوية السابقة اللازمة عن رفع الجدار كله ، مع أن المحذور لازم ( 2 ) . قوله : ( وفي استحقاق الشفعة حينئذ نظر ) . أي : وفي بقاء استحقاق الشفعة بسبب الاشتراك في الطريق حينئذ نظر ، ينشأ : من التردد في كون ذلك موجبا للاشتراك في الطريق من الجانبين الموجب للكثرة وعدمه . ويمكن أن يكون المراد : وفي حدوث استحقاق الشفعة لكل من
هامش
( 1 ) فتح العزيز 10 : 313 ، المجموع 13 : 412 - 413 . ( 2 ) التذكرة 2 : 183 .
جامع المقاصد — صفحة 417 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث