ولكل من له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذن ، ولذي
الدارين المتلاصقين في دربين مرفوعين فتح باب بينهما .
وفي استحقاق الشفعة حينئذ نظر ،
شرح
قوله : ( ولكل من له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذن ) .
لأنه تصرف في حقه بغير إذنه فكان له إزالته ، ولا فرق بين أن يأذن
الباقون أو لا .
قوله : ( ولذي الدارين المتلاصقين في دربين مرفوعين فتح باب
بينهما ) .
وليس لأحد من أهل واحدة من السكتين منعه ، لأنه يستحق المرور في
كل من السكتين ، ورفع الجدار الحائل بين الدارين وجعلهما دارا واحدة جائز
إجماعا ، ففتح باب من إحداهما إلى الأخرى بطريق أولى إذ هو عبارة عن رفع
بعض الجدار .
ومنع منه بعض الشافعية ( 1 ) ، لأن ذلك يثبت له حق الاستطراق من الدرب
المسدود إلى دار لم يكن لها طريق منه ، ولأن ذلك ربما أدى إلى إثبات الشفعة في
قول من يثبتها بالطريق لكل واحد من الدارين في زقاق الأخرى .
وغلطهم المصنف في التذكرة بالأولوية السابقة اللازمة عن رفع الجدار
كله ، مع أن المحذور لازم ( 2 ) .
قوله : ( وفي استحقاق الشفعة حينئذ نظر ) .
أي : وفي بقاء استحقاق الشفعة بسبب الاشتراك في الطريق حينئذ نظر ،
ينشأ : من التردد في كون ذلك موجبا للاشتراك في الطريق من الجانبين الموجب
للكثرة وعدمه .
ويمكن أن يكون المراد : وفي حدوث استحقاق الشفعة لكل من
هامش
( 1 ) فتح العزيز 10 : 313 ، المجموع 13 : 412 - 413 .
( 2 ) التذكرة 2 : 183 .