تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ولو أذن أرباب الدرب المرفوع ، أو فتح روزنة ، أو شباكا جاز ، وأذنهم إعارة يجوز الرجوع فيه . ويمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة ، ويجوز الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن وشبهه على رأي ، وليس لغيرهم مع رضاهم الاعتراض .
شرح
قوله : ( ولو أذن أرباب الدرب المرفوع ، أو فتح روزنة ، أو شباكا جاز ) . لا بحث في الجواز مع الأذن ، ولو أراد فتح روزنة أو شباك جاز وإن لم يأذنوا أو نهوا ، لأنه إنما يتصرف في جداره ولا ضرر عليهم . قوله : ( ويمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة ) . المراد بالشبهة : ما يشعر به الباب من ثبوت حق الاستطراق ، فربما استدل به على ثبوت الاستحقاق بمرور الأيام ، ولأن الباب بعد فتحه لا ينضبط عدم الاستطراق به ، ولا يؤمن حصوله ليلا ونهارا . ويحتمل ضعيفا الجواز كما سيأتي . قوله : ( ويجوز الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن وشبهه على رأي ) . لعموم الدلائل الدالة على جواز الصلح ( 1 ) بحيث تتناول هذا ، وهو مختار ابن إدريس ( 2 ) ، وهو الأصح . وقال الشيخ ( 3 ) وابن البراج ( 4 ) : لا يجوز لأن فيه إفرادا للهواء بالبيع ، وهو يقتضي البناء عل أن الصلح فرع البيع وقد بينا ضعفه .
هامش
( 1 ) منها : ما رواه الكليني في الكافي 5 : 259 حديث 5 ، والشيخ في التهذيب 6 : 208 حديث 479 . ( 2 ) لم نجده في السرائر ، وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 476 : ( . . موافق للسرائر فيما حكي لأني لم أجده ) . ( 3 ) قاله في المبسوط 2 : 292 . ( 4 ) نقله عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 106 .
جامع المقاصد — صفحة 416 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث