ولو أذن أرباب الدرب المرفوع ، أو فتح روزنة ، أو شباكا جاز ،
وأذنهم إعارة يجوز الرجوع فيه .
ويمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة ،
ويجوز الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن وشبهه على
رأي ، وليس لغيرهم مع رضاهم الاعتراض .
شرح
قوله : ( ولو أذن أرباب الدرب المرفوع ، أو فتح روزنة ، أو شباكا
جاز ) .
لا بحث في الجواز مع الأذن ، ولو أراد فتح روزنة أو شباك جاز وإن لم
يأذنوا أو نهوا ، لأنه إنما يتصرف في جداره ولا ضرر عليهم .
قوله : ( ويمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا
للشبهة ) .
المراد بالشبهة : ما يشعر به الباب من ثبوت حق الاستطراق ، فربما استدل به
على ثبوت الاستحقاق بمرور الأيام ، ولأن الباب بعد فتحه لا ينضبط عدم
الاستطراق به ، ولا يؤمن حصوله ليلا ونهارا . ويحتمل ضعيفا الجواز كما سيأتي .
قوله : ( ويجوز الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن
وشبهه على رأي ) .
لعموم الدلائل الدالة على جواز الصلح ( 1 ) بحيث تتناول هذا ، وهو مختار
ابن إدريس ( 2 ) ، وهو الأصح . وقال الشيخ ( 3 ) وابن البراج ( 4 ) : لا يجوز لأن فيه
إفرادا للهواء بالبيع ، وهو يقتضي البناء عل أن الصلح فرع البيع وقد بينا ضعفه .
هامش
( 1 ) منها : ما رواه الكليني في الكافي 5 : 259 حديث 5 ، والشيخ في التهذيب 6 : 208 حديث 479 .
( 2 ) لم نجده في السرائر ، وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 476 : ( . . موافق للسرائر فيما حكي
لأني لم أجده ) .
( 3 ) قاله في المبسوط 2 : 292 .
( 4 ) نقله عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 106 .