الطرق النافذة مع انتفاء ضرر المارة وإن عارض مسلم .
أما لو كانت مضرة ، أو أظلم بها الدرب على الأقوى ، أو كانت
في المرفوعة فإنه لا يجوز .
شرح
الساباط ، وفسر اللغويون الروشن بأنه الكوة ( 1 ) .
قوله : ( وإن عارض مسلم ) .
خلافا للشيخ منا ( 2 ) ، وأبي حنيفة من العامة ( 3 ) فيما إذا عارض مسلم فإنه
منع ، حكاه المصنف في التذكرة ( 4 ) .
قوله : ( أما لو كانت مضرة ، أو أظلم بها الدرب على الأقوى ، أو
كانت في المرفوعة فإنه لا يجوز ) .
الضابط في الضرر وعدمه العرف ، ويختلف باختلاف حال الطرق ،
وظلمة الدرب بها إن كانت بحيث يزول الضياء بالكلية مانعة إجماعا ، وبدونه
كذلك على الأقوى ، خلافا للشيخ ( 5 ) ، لأن ذلك يضر بضعيف البصرية نهارا وفي
الليل مطلقا .
ولو كان إخراج شئ من هذه في غير النافذة ، وهي الطريق المرفوعة
المسدودة لم يجز ، لأنها مملوكة لأرباب الأبواب فيها ، وهم محصورون فلا يجوز
لأحدهم التصرف فيها بدون إذن الباقين .
هامش
( 1 ) كما في الصحاح ( رشن ) 5 : 2124 ، ولسان العرب ( رشن ) 13 : 181 .
( 2 ) المبسوط 2 : 291 ، والخلاف 2 : 74 : 75 مسألة 2 كتاب الصلح .
( 3 ) فتح العزيز 10 : 308 ، المجموع 13 : 396 .
( 4 ) التذكرة 2 : 181 .
( 5 ) المبسوط 2 : 291 ، علما بأن عبارته مطلقة تشمل زوال الضياء بالكلية أو قسما منه ، فالشيخ لا يحسبه
مانعا على ما يبدو .
قال في المفتاح 5 : 474 : ( ولعل إطلاقه منزل على الظلمة الغير المزيلة للضياء بالكلية . . . وقد لا يكون
الشيخ مخالفا عند التأمل ) ، فتأمل جيدا .