تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وليس طلب الصلح إقرارا بخلاف بعني أو ملكني .
ولو اصطلح الشريكان على أن لأحدهما رأس ماله وللآخر الربح والخسران صح .
ولو صالح عن الدنانير بدراهم ، أو بالعكس صح ولم يكن صرفا ،
شرح
بقول النبي صلى الله عليه وآله لكعب بن مالك : ( اترك الشطر واتبعه ببقيته ) ( 1 ) وروي ذلك عن الصادق ( ع ) . وجوابه القول بالموجب ، فإن الترك ليس معاوضة وإنما هو تصريح بالإبراء وكلامنا في المعاوضة ، والذي يقتضيه النظر البطلان في الصورتين للزوم الربا المحرم . قوله : ( وليس طلب الصلح إقرارا بخلاف بعني أو ملكني ) . خلافا لبعض العامة ( 2 ) ، فإن الصلح قد يكون على الإنكار ، وأما البيع والتمليك فهما فرع الملك . قوله : ( ولو اصطلح الشريكان على أن لأحدهما رأس ماله وللآخر الربح والخسران صح ) . هذا إذا انتهت الشركة وأريد فسخها وكان بعض المال دينا ، لصحيحة أبي الصباح في الصادق ( ع ) في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحا ، وكان من المال دين وعين فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال والربح لك وما توى ( 3 ) فعليك فقال : ( لا بأس به إذا شرط ) ( 4 ) الحديث . قوله : ( ولو صالح عن الدنانير بدراهم ، أو بالعكس صح ولم يكن صرفا ) . لأن الصلح عقد مستقل بنفسه ، والصرف بيع فلا يشترط في الصلح
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 304 حديث 3595 ( 2 ) نسب هذا الخلاف إلى الشافعي في أحد وجهيه ، انظر : فتح العزيز 10 : 302 . ( 3 ) توى المال : هلك ، مجمع البحرين ( توا ) 1 : 71 . ( 4 ) التهذيب 6 : 207 حديث 476 .