وليس طلب الصلح إقرارا بخلاف بعني أو ملكني .
ولو اصطلح الشريكان على أن لأحدهما رأس ماله وللآخر الربح
والخسران صح .
ولو صالح عن الدنانير بدراهم ، أو بالعكس صح ولم يكن صرفا ،
شرح
بقول النبي صلى الله عليه وآله لكعب بن مالك : ( اترك الشطر واتبعه ببقيته ) ( 1 )
وروي ذلك عن الصادق ( ع ) .
وجوابه القول بالموجب ، فإن الترك ليس معاوضة وإنما هو تصريح
بالإبراء وكلامنا في المعاوضة ، والذي يقتضيه النظر البطلان في الصورتين للزوم
الربا المحرم .
قوله : ( وليس طلب الصلح إقرارا بخلاف بعني أو ملكني ) .
خلافا لبعض العامة ( 2 ) ، فإن الصلح قد يكون على الإنكار ، وأما البيع
والتمليك فهما فرع الملك .
قوله : ( ولو اصطلح الشريكان على أن لأحدهما رأس ماله وللآخر
الربح والخسران صح ) .
هذا إذا انتهت الشركة وأريد فسخها وكان بعض المال دينا ، لصحيحة
أبي الصباح في الصادق ( ع ) في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحا ،
وكان من المال دين وعين فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال والربح لك
وما توى ( 3 ) فعليك فقال : ( لا بأس به إذا شرط ) ( 4 ) الحديث .
قوله : ( ولو صالح عن الدنانير بدراهم ، أو بالعكس صح ولم يكن
صرفا ) .
لأن الصلح عقد مستقل بنفسه ، والصرف بيع فلا يشترط في الصلح
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 304 حديث 3595
( 2 ) نسب هذا الخلاف إلى الشافعي في أحد وجهيه ، انظر : فتح العزيز 10 : 302 .
( 3 ) توى المال : هلك ، مجمع البحرين ( توا ) 1 : 71 .
( 4 ) التهذيب 6 : 207 حديث 476 .