تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وكذا في الدين بمثله ، فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجل بخمسمائة حال . ولو صالح من ألف حال بخمسمائة مؤجل فهو إبراء على إشكال ، ويلزم التأجيل ،
شرح
قوله ( وكذا في الدين بمثله ) . أي : وكذا يجئ النظر في الصلح عن الدين بمثله ، أي : بدين آخر فإنه يحتمل عدم صحته ، نظرا إلى مشاركته للبيع في علة المنع فيشتركان في الحكم ، والأصح العدم . قوله : ( فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجل بخمسمائة حال ) . أي : فإن ألحقنا الصلح بالبيع في تحريم الربا ، فصالح من ألف درهم مؤجل بخمسمائة درهم حالة فسد ، كما إذا باع ألفا مؤجلة بخمسمائة حالة للربا . قوله : ( ولو صالح من ألف حال بخمسمائة مؤجل فهو إبراء على إشكال ، ويلزم التأجيل ) . لما كان الصلح قد يفيد فائدة الإبراء احتمل صحته في هذه الصورة ، وهي ما لو صالح من ألف حال بخمسمائة مؤجل . والفرق بينهما وبين التي قبلها : أنه في التي قبلها جعل الحلول في مقابل خمسمائة فامتنع الإبراء فيها ، لأن الإبراء إسقاط محض ، وما كان في مقابله شئ لا إسقاط فيه ، بخلاف الأخيرة ، لأن الخمسمائة المسقطة لا في مقابلة شئ ، إذ الأجل المشروط نقصان آخر ، وضعف هذا الفرق ظاهر . ومنشأ الإشكال : من أنه إبراء كما ذكرنا ، ومن أن الصلح معاوضة بالاستقلال لثبوت المغايرة بين العوضين ، ووقوع أحدهما في مقابلة الآخر . فإن قلنا بالصحة لزم الأجل خلافا للشافعي ( 1 ) ، وربما استدل على الصحة
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 178 ، فتح العزيز 10 : 300 .
جامع المقاصد — صفحة 412 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث