تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ويشترط فيهما التملك ،
ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر ،
شرح
لأنه من عقود المعاوضات فلا بد من عوضين . قيل عليه : إن الصلح إذا وقع موقع الإبراء ، كما لو صالحه من الحق على بعضه فإنه صحيح ، لعموم شرعية الصلح وليس فيه عوضان . قلنا : تكفي في المغايرة الجزئية والكلية . قوله : ( ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر ) . ينشأ : من إمكان اختصاص الربا بالبيع ، فيتمسك في الصلح بأصالة الجواز . ومن أن ظاهر قوله سبحانه : ( وحرم الربا ) ( 1 ) يقتضي تحريم الزيادة في المتماثلين في كل المعاوضات فلا يختص بالبيع ، وفي هذا قوة وتمسك بجانب الاحتياط . ومن جعل الصلح بيعا فلا إشكال عنده في تحريم الزيادة . وقد قال الشارح الفاضل : إن الشيخ ألحقه بالربويات ، واختاره ابن البراج ، وهو يبني على قاعدتين : أ : الصلح بيع أم لا ؟ ب : الربا يختص بالبيع أم يعم ( 2 ) ؟ وهذا كلام فاسد ، لأنه لا معنى لإلحاقه بالربويات عند الشيخ وابن البراج ، إذ هو بيع على قولهما . ثم بنى ذلك على قاعدتين أعجب ، وإن كان المبني كلام المصنف فأغرب ، لأن المصنف قد حكم سابقا بأن أصل برأسه لا فرع على غيره ، فكيف يكون تردده لاحتمال كونه فرعا ، وإنما تردده لاحتمال عدم اختصاص الربا بالبيع .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 104 .