ويشترط فيهما التملك ،
ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر ،
شرح
لأنه من عقود المعاوضات فلا بد من عوضين .
قيل عليه : إن الصلح إذا وقع موقع الإبراء ، كما لو صالحه من الحق على
بعضه فإنه صحيح ، لعموم شرعية الصلح وليس فيه عوضان .
قلنا : تكفي في المغايرة الجزئية والكلية .
قوله : ( ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع
نظر ) .
ينشأ : من إمكان اختصاص الربا بالبيع ، فيتمسك في الصلح بأصالة
الجواز . ومن أن ظاهر قوله سبحانه : ( وحرم الربا ) ( 1 ) يقتضي تحريم الزيادة في
المتماثلين في كل المعاوضات فلا يختص بالبيع ، وفي هذا قوة وتمسك بجانب
الاحتياط . ومن جعل الصلح بيعا فلا إشكال عنده في تحريم الزيادة .
وقد قال الشارح الفاضل : إن الشيخ ألحقه بالربويات ، واختاره ابن
البراج ، وهو يبني على قاعدتين :
أ : الصلح بيع أم لا ؟
ب : الربا يختص بالبيع أم يعم ( 2 ) ؟
وهذا كلام فاسد ، لأنه لا معنى لإلحاقه بالربويات عند الشيخ وابن
البراج ، إذ هو بيع على قولهما .
ثم بنى ذلك على قاعدتين أعجب ، وإن كان المبني كلام المصنف
فأغرب ، لأن المصنف قد حكم سابقا بأن أصل برأسه لا فرع على غيره ، فكيف
يكون تردده لاحتمال كونه فرعا ، وإنما تردده لاحتمال عدم اختصاص الربا
بالبيع .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 104 .