تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ويصح على الإقرار والإنكار من غير سبق خصومة ، ومع سبقها سواء علما بقدر ما تنازعا عليه أو جهلاه ، دينا كان أو عينا ، وهو لازم من الطرفين لا يبطل إلا باتفاقهما على فسخه .
ولا بد من متعاقدين كاملين ، وما يتصالحان به ، وعليه .
شرح
المنفعة وفرع الإبراء إذا اقتضى إسقاط بعض الدين ، وفرع الهبة إذا تضمن هبة بعض العين ، بأن يصالح من العين على بعضها ، وفرع العارية فيما إذا أقر له بدار في يده ، وصالحه على سكناها سنة ، وهو مردود ، فإن إفادة عقد فائدة أخر لا يقتضي كونه من أفراده . قوله : ( ويصح على الإقرار والإنكار من غير سبق خصومة ، ومع سبقها سواء علما بقدر ما تصالحا عليه أو جهلاه ، دينا كان أو عينا ) . خالف الشافعي في الصلح على الإنكار فمنع منه ، وكذا منع من الصلح من غير سبق خصومة ( 1 ) ، وعندنا يصح الصلح في ذلك ، ولا فرق بين علمهما بقدر ما تصالحا عليه وجهلهما ، لحسنة حفص بن البختري عن الصادق ( ع ) ( 2 ) ، ولو علم من عليه الحق وجب عليه إعلم الآخر . ولا يحكم بصحة الصلح بدون الإعلام ، لرواية علي بن أبي حمزة السالفة ( 3 ) ، ولعدم العلم بالرضى الباطن ، إلا أن يعلم أنه قد رضي بالصلح كائنا ما كان المصالح عليه ، وقد صرح به في التذكرة ( 4 ) . قوله : ( ولا بد من متعاقدين كاملين ) . وكذا لا بد من صيغة مشتملة على الإيجاب والقبول ، كسائر العقود اللازمة . قوله : ( وما يتصالحان به ، وعليه ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأخيار 1 : 167 ، الوجيز 1 : 178 ، فتح العزيز 10 : 301 - 302 المجموع 13 : 390 . ( 2 ) الكافي 5 : 259 حديث 5 ، التهذيب 6 : 208 حديث 479 . ( 3 ) الكافي 5 : 259 حديث 6 ، الفقيه 3 : 21 حديث 54 ، التهذيب 6 : 206 ، حديث 472 . ( 4 ) التذكرة 2 : 178 - 179 .
جامع المقاصد — صفحة 410 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث