تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ولو قال : وعلي ضمانه وعلى الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على إشكال ، ينشأ : من استناد التفريط إلى المالك . ولو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان .
شرح
الرضى . وقول المصنف : ( فامتنعوا ) يحتمل أن يكون بعد الإلقاء فيشمل الصور الثلاث ، أو قبله فيكون صورة واحدة وهي الرد ، ولا يخفى أنه لو ادعى الأمر الأول ولم يصدقه صاحب المال كان له تحليفه . قوله : ( ولو قال : علي ضمانه ، وعلى ركبان السفينة فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على إشكال . . . ) . لا يخفى أن الظرف الأول يتعلق ب ( أنكر ) ، واحترز ( 1 ) به عما لو كان الإنكار قبل الإلقاء ، فإنه لا يضمن حينئذ سوى حصته ، لأن التفريط أو التضييع حينئذ من المالك ، والظرف الثاني يتعلق ب‍ ( ضمن ) ، والمراد أن ضمانه للجميع إنما يكون بعد يمينهم على عدم الإذن له في الضمان عنهم . ومنشأ الإشكال مما ذكره المصنف ، أعني استناد التفريط إلى المالك حيث ألقى متاعه قبل الاستيثاق ، ومن أن المغرور يرجع على من غره . ويضعف بمنع الغرور هنا ، فإنه قد يكون صادقا فيما أخبر عنهم ، والخيانة من قبلهم في الإنكار وترك الإشهاد ، والسؤال منهم مستند إلى تقصير المالك فالأصح أنه لا يضمن إلا حصته . بقي شئ ، وهو أنه لو ثبت أنهم لم يأذنوا له بالبينة وإن عسر ، لأنه شهادة على النفي أو بإقراره ، فهل يضمن لكونه قد غر المالك حينئذ ؟ لا استبعد الضمان هنا . قوله : ( ولو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان ) . وجه القرب أنه ضمان ما لم يجب ، ولم تمس الحاجة إليه إن جعلناه
هامش
( 1 ) في ( ق ) : يحترز .