ولو قال : وعلي ضمانه وعلى الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا بعد
الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على إشكال ، ينشأ : من استناد التفريط
إلى المالك . ولو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان .
شرح
الرضى .
وقول المصنف : ( فامتنعوا ) يحتمل أن يكون بعد الإلقاء فيشمل الصور
الثلاث ، أو قبله فيكون صورة واحدة وهي الرد ، ولا يخفى أنه لو ادعى الأمر الأول
ولم يصدقه صاحب المال كان له تحليفه .
قوله : ( ولو قال : علي ضمانه ، وعلى ركبان السفينة فقد أذنوا لي
فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على إشكال . . . ) .
لا يخفى أن الظرف الأول يتعلق ب ( أنكر ) ، واحترز ( 1 ) به عما لو كان
الإنكار قبل الإلقاء ، فإنه لا يضمن حينئذ سوى حصته ، لأن التفريط أو التضييع
حينئذ من المالك ، والظرف الثاني يتعلق ب ( ضمن ) ، والمراد أن ضمانه للجميع
إنما يكون بعد يمينهم على عدم الإذن له في الضمان عنهم .
ومنشأ الإشكال مما ذكره المصنف ، أعني استناد التفريط إلى المالك
حيث ألقى متاعه قبل الاستيثاق ، ومن أن المغرور يرجع على من غره . ويضعف
بمنع الغرور هنا ، فإنه قد يكون صادقا فيما أخبر عنهم ، والخيانة من قبلهم في الإنكار
وترك الإشهاد ، والسؤال منهم مستند إلى تقصير المالك فالأصح أنه لا يضمن إلا
حصته .
بقي شئ ، وهو أنه لو ثبت أنهم لم يأذنوا له بالبينة وإن عسر ، لأنه شهادة
على النفي أو بإقراره ، فهل يضمن لكونه قد غر المالك حينئذ ؟ لا استبعد الضمان
هنا .
قوله : ( ولو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان ) .
وجه القرب أنه ضمان ما لم يجب ، ولم تمس الحاجة إليه إن جعلناه
هامش
( 1 ) في ( ق ) : يحترز .