تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وكذا مزق ثوبك وعلي الضمان ، أو اجرح نفسك وعلي ضمانه ، بخلاف طلق زوجتك وعلي كذا .
ي : الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث ، ولو انتقل الحق عن المستحق ببيع أو إحالة وغيرها برئ الكفيل ، وكذا لو أحال المكفول المستحق ، لأنه كالقضاء .
شرح
ضمانا ، وإن جعلناه جعالة فليست على عمل مقصود بخلاف محل الحاجة ، ويحتمل ضعيفا الصحة للانتفاع بالإلقاء ( 1 ) لخفة السفينة ، وليس بشئ . قوله : ( وكذا مزق ثوبك وعلي ضمانه ، أو اجرح نفسك وعلي ضمانه ) . أي : ضمان الثوب والجرح ، لأنه مع كون ضمان ما لم يجب يعد سفها . قوله : ( بخلاف طلق زوجتك وعلي كذا ) . وكذا أعتق عبدك وعلي كذا ، فإنه يصح ذلك جعالة ، فيلزم الجعل إذا أتى بالمجعول عليه ، ودليل الصحة أنه عمل مقصود محلل ، وربما كان عالما بالتحريم بينهما فطلب التفرقة بالعوض ، أو علم كون العبد حرا في الواقع ، أو طلب ثواب العتق ، أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة للعقلاء . قوله : ( الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث ، ولو انتقل الحق عن المستحق ببيع أو إحالة وغيرهما برئ الكفيل ، وكذا لو أحال المكفول المستحق لأنه كالقضاء ) . قد سبق ثبوت انتقال حق الكفالة بالإرث كسائر الحقوق ، وذكرها هنا للفرق بين انتقال الحق عن المورث إلى الوارث ، وبين انتقال الحق من المستحق إلى غيره ببيع ونحوه ، فإن الكفالة لا تنتقل حينئذ ، كما لو باع الدين أو أحال به غيره ، ونحو ذلك ، فإن الكفالة لا تنتقل إلى من انتقل إليه الدين ، لأنه لم ينتقل إليه
هامش
( 1 ) في ( م ) : بالإبقاء .