وكذا مزق ثوبك وعلي الضمان ، أو اجرح نفسك وعلي
ضمانه ، بخلاف طلق زوجتك وعلي كذا .
ي : الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث ، ولو انتقل الحق
عن المستحق ببيع أو إحالة وغيرها برئ الكفيل ، وكذا لو أحال المكفول
المستحق ، لأنه كالقضاء .
شرح
ضمانا ، وإن جعلناه جعالة فليست على عمل مقصود بخلاف محل الحاجة ،
ويحتمل ضعيفا الصحة للانتفاع بالإلقاء ( 1 ) لخفة السفينة ، وليس بشئ .
قوله : ( وكذا مزق ثوبك وعلي ضمانه ، أو اجرح نفسك وعلي
ضمانه ) .
أي : ضمان الثوب والجرح ، لأنه مع كون ضمان ما لم يجب يعد سفها .
قوله : ( بخلاف طلق زوجتك وعلي كذا ) .
وكذا أعتق عبدك وعلي كذا ، فإنه يصح ذلك جعالة ، فيلزم الجعل إذا
أتى بالمجعول عليه ، ودليل الصحة أنه عمل مقصود محلل ، وربما كان عالما بالتحريم
بينهما فطلب التفرقة بالعوض ، أو علم كون العبد حرا في الواقع ، أو طلب ثواب
العتق ، أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة للعقلاء .
قوله : ( الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث ، ولو انتقل الحق
عن المستحق ببيع أو إحالة وغيرهما برئ الكفيل ، وكذا لو أحال المكفول
المستحق لأنه كالقضاء ) .
قد سبق ثبوت انتقال حق الكفالة بالإرث كسائر الحقوق ، وذكرها هنا
للفرق بين انتقال الحق عن المورث إلى الوارث ، وبين انتقال الحق من المستحق إلى
غيره ببيع ونحوه ، فإن الكفالة لا تنتقل حينئذ ، كما لو باع الدين أو أحال به غيره ،
ونحو ذلك ، فإن الكفالة لا تنتقل إلى من انتقل إليه الدين ، لأنه لم ينتقل إليه
هامش
( 1 ) في ( م ) : بالإبقاء .