يب : لو أدى الكفيل لتعذر إحضار المكفول كان له مطالبة
المكفول بما أداه عنه ، سواء كفل بإذنه أو لا .
ولو ظهر بعد الأداء سبق موت المكفول رجع الكفيل على المكفول
له .
المقصد الخامس : في الصلح : وفصوله ثلاثة :
الأول : الصلح : عقد سائغ شرع لقطع التجاذب ، إلا ما أحل
شرح
سواه ، لا سائر الحقوق المتعلقة به ، على أن الكفالة ليست حقا قابلا للنقل
بالاختيار ، بخلاف الإرث فإنه يقتضي نقل كل حق للمورث ، فينتقل الدين وما
يتعلق به . ومثله ما لو أحال المكفول المستحق بالدين ، لأن ذلك كالقضاء .
قوله : ( لو أدى الكفيل لتعذر إحضار المكفول كان له مطالبة
المكفول بما أداه عنه ، سواء كفل بإذنه أو لا ) .
لأنه أدى دينه بإذن شرعي فيستحق الرجوع ، فعلى هذا لا بد من تعقيده
بمطالبة المكفول له بحيث يكون واجبا عليه .
قوله : ( الصلح عقد سائغ شرع لقطع التجاذب . . . ) .
ربما يقال عليه : إن هذا يقتضي اشتراطه بسبق الخصومة كما يراه بعض
العامة ( 1 ) ، لأن القاطع للتجاذب مسبوق بالتجاذب ، فيجاب . بأن أصل شرعيته
لذلك ، ولا يلزم ثبوت التجاذب في كل فرد من أفراد الصلح ، كما في القصر للمشقة
في السفر .
فإن قيل : السفر المخصوص مظنة المشقة والقصر تابع له ، بخلاف الصلح
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشافعي كما في الوجيز 1 : 177 .