تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
يب : لو أدى الكفيل لتعذر إحضار المكفول كان له مطالبة المكفول بما أداه عنه ، سواء كفل بإذنه أو لا . ولو ظهر بعد الأداء سبق موت المكفول رجع الكفيل على المكفول له .
المقصد الخامس : في الصلح : وفصوله ثلاثة : الأول : الصلح : عقد سائغ شرع لقطع التجاذب ، إلا ما أحل
شرح
سواه ، لا سائر الحقوق المتعلقة به ، على أن الكفالة ليست حقا قابلا للنقل بالاختيار ، بخلاف الإرث فإنه يقتضي نقل كل حق للمورث ، فينتقل الدين وما يتعلق به . ومثله ما لو أحال المكفول المستحق بالدين ، لأن ذلك كالقضاء . قوله : ( لو أدى الكفيل لتعذر إحضار المكفول كان له مطالبة المكفول بما أداه عنه ، سواء كفل بإذنه أو لا ) . لأنه أدى دينه بإذن شرعي فيستحق الرجوع ، فعلى هذا لا بد من تعقيده بمطالبة المكفول له بحيث يكون واجبا عليه . قوله : ( الصلح عقد سائغ شرع لقطع التجاذب . . . ) . ربما يقال عليه : إن هذا يقتضي اشتراطه بسبق الخصومة كما يراه بعض العامة ( 1 ) ، لأن القاطع للتجاذب مسبوق بالتجاذب ، فيجاب . بأن أصل شرعيته لذلك ، ولا يلزم ثبوت التجاذب في كل فرد من أفراد الصلح ، كما في القصر للمشقة في السفر . فإن قيل : السفر المخصوص مظنة المشقة والقصر تابع له ، بخلاف الصلح
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشافعي كما في الوجيز 1 : 177 .
جامع المقاصد — صفحة 407 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث