تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أما لو كان ضامنا فإنه لا يسقط بإسلام المضمون عنه ، وفي رجوع الضامن المأذون عليه بالقيمة نظر .
ط : لو خيف على السفينة الغرق فألقى بعض الركبان متاعه لتخف لم يرجع به إلى أخذ وإن قصد الرجوع به أو قال له بعضهم : ألقه فألقاه .
شرح
قوله : ( أما لو كان ضمانا فإنه لا يسقط بإسلام المضمون عنه ، وفي رجوع الضامن المأذون عليه بالقيمة نظر ) . لما كان الضمان ناقلا ، لم يسقط حق المضمون له عن الضامن بإسلام المضمون عنه لو كان الدين خمرا ، لانتقاله إلى ذمة الضامن ، وبراءته من حق المضمون له ، لكن لو كان الضمان بالإذن وأدى الضامن إلى المضمون له ما ضمنه ، فهل للضامن الرجوع عليه بالقيمة ؟ نظر ينشأ : من أنه أدى دينه بإذنه فيستحق الرجوع ، ولما تعذر الرجوع بالمثل لإسلامه استحق الرجوع بالقيمة ، ولأنه بإسلامه متلف لخمر محترمة على ذمي فتكون مضمونة ، ومن أن الرجوع إنما هو بما أدى ، ولم يؤد إلا الخمر ، ويمتنع الرجوع بها على المسلم بها ، والقيمة لم يضمنها ولم يؤدها . ويضعف بأن الواجب هو الخمر ، ولما تعذر على المسلم أداؤها تعذر المثل ، فوجب الانتقال إلى القيمة ، فوجوب القيمة ليس بالأداء بل بأمر آخر ، خصوصا والمانع من حق الغير إنما هو إسلام المستحق عليه ، فكيف يسقط لا إلى بدل ، فوجوب القيمة أقوى . قوله : ( وإن قصد الرجوع به ، أو قال له بعضهم : ألقه فألقاه ) . هذا وصلي لما قبله ، ووجه عدم الرجوع في الأول أنه أتلف متاعه باختياره ، من غير أن يلتزم له أحد بالرجوع به فلا يرجع ، وليس هذا كإيجار المضطر الطعام ، للإذن من الشارع حيث أوجبه وهو مقتض ( 1 ) للرجوع ، وفي
هامش
( 1 ) في ( ق ) : متضمن .
جامع المقاصد — صفحة 403 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث