ز : يجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له
منه وإلا فلا إن كان متبرعا ، وإلا فكالأول .
شرح
سبق ، ولو وقع في بلاد الكفر بحيث لا يقدر عليه ، أو في حبس ظالم بحيث لا يمكن
تخليصه وجب الصبر إلى زمان إمكان إحضاره ، ولو رجي تخليصه بوجه وجب عليه
السعي فيه ، ولو احتاج إلى بذل مال فإشكال ، وغيبته حال الكفالة كغيبته
بعدها
ولو ماطل في إحضاره حتى هرب ، أو غاب غيبة منقطعة ، أو هربه فإن
أوجبنا المال فلا بحث ، وإلا ففي الوجوب وعدمه هنا إشكال ، ونحوه قال في
التذكرة ( 1 ) .
واعلم أن جمع المصنف بين هرب وغاب غيبة منقطعة ، يشعر بأن الهرب
كالغيبة المنقطعة في احتمال البراءة ، وإن علم موضعه وهو ممكن إذا قطع بأنه متى
توجه اليد الكفيل هرب عنه إلى موضع أخر ، وهكذا .
قوله : ( ويجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له
منه ، وإلا فلا إن كان متبرعا ، وإلا فكالأول ) .
حيث أنه لا يشترط رضى المكفول في صحة الكفالة إذا وقعت بدون
الإذن ، فلا يخلو : إما أن يطلب المكفول ( له من الكفيل إحضار المكفول ، أو لا ،
فإن طلبه وجب على المكفول ) ( 2 ) متابعة الكفيل إذا طلب حضوره ، لأن طلب
المكفول له المكفول منه توكيل له في إحضاره ، فلا يجوز له الامتناع .
وإن لم يطلب إحضاره ، فإن قال : أخرج من حقي ففي وجوب المتابعة
وجهان : من أن ذلك ليس توكيلا في الإحضار ، إذ هو طلب الحق فلا تجب
المتابعة ، ومن أن المطالبة بمقتضى الكفالة وهو الإحضار ، أو دفع من ( أصل ) ( 3 )
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 102 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من نسخة ( م ) .
( 3 ) لم ترد في ( م ) .