تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ز : يجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له منه وإلا فلا إن كان متبرعا ، وإلا فكالأول .
شرح
سبق ، ولو وقع في بلاد الكفر بحيث لا يقدر عليه ، أو في حبس ظالم بحيث لا يمكن تخليصه وجب الصبر إلى زمان إمكان إحضاره ، ولو رجي تخليصه بوجه وجب عليه السعي فيه ، ولو احتاج إلى بذل مال فإشكال ، وغيبته حال الكفالة كغيبته بعدها ولو ماطل في إحضاره حتى هرب ، أو غاب غيبة منقطعة ، أو هربه فإن أوجبنا المال فلا بحث ، وإلا ففي الوجوب وعدمه هنا إشكال ، ونحوه قال في التذكرة ( 1 ) . واعلم أن جمع المصنف بين هرب وغاب غيبة منقطعة ، يشعر بأن الهرب كالغيبة المنقطعة في احتمال البراءة ، وإن علم موضعه وهو ممكن إذا قطع بأنه متى توجه اليد الكفيل هرب عنه إلى موضع أخر ، وهكذا . قوله : ( ويجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له منه ، وإلا فلا إن كان متبرعا ، وإلا فكالأول ) . حيث أنه لا يشترط رضى المكفول في صحة الكفالة إذا وقعت بدون الإذن ، فلا يخلو : إما أن يطلب المكفول ( له من الكفيل إحضار المكفول ، أو لا ، فإن طلبه وجب على المكفول ) ( 2 ) متابعة الكفيل إذا طلب حضوره ، لأن طلب المكفول له المكفول منه توكيل له في إحضاره ، فلا يجوز له الامتناع . وإن لم يطلب إحضاره ، فإن قال : أخرج من حقي ففي وجوب المتابعة وجهان : من أن ذلك ليس توكيلا في الإحضار ، إذ هو طلب الحق فلا تجب المتابعة ، ومن أن المطالبة بمقتضى الكفالة وهو الإحضار ، أو دفع من ( أصل ) ( 3 )
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 102 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من نسخة ( م ) . ( 3 ) لم ترد في ( م ) .